اتهموه بالدعاية… فحقق رقمًا قياسيًا: فيلم «ميلانيا» يربك هوليوود
رغم موجة الجدل الواسعة التي أحاطت به قبل عرضه، نجح الفيلم الوثائقي «ميلانيا» في تحقيق انطلاقة قوية داخل شباك التذاكر الأمريكي، مسجلًا إيرادات بلغت 8 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى، ليصبح أفضل افتتاح لفيلم وثائقي خلال السنوات العشر الماضية، ويحتل المركز الثالث في ترتيب الإيرادات الأسبوعية، خلف فيلمين من فئة الرعب.
ويؤكد هذا النجاح مقولة شائعة في عالم السينما مفادها أن «الدعاية، حتى السلبية منها، تظل دعاية»، إذ استفاد الفيلم من الحملة الترويجية المكثفة التي قادتها شركة أمازون MGM، إلى جانب الجدل النقدي والإعلامي الذي رافق العمل منذ الإعلان عنه.
أكثر من مجرد سيرة شخصية
لا يقتصر «ميلانيا» على كونه فيلمًا وثائقيًا عن السيدة الأولى للولايات المتحدة، بل يقدم متابعة لصيقة للأيام العشرين التي سبقت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض للمرة الثانية، مسلطًا الضوء على شخصية لطالما أثارت انقسامًا حادًا في الرأي العام الأمريكي.
ويرى مراقبون أن الفيلم شكّل استفزازًا مباشرًا لدوائر ليبرالية واسعة، خاصة في ظل استمرار الجدل حول قضايا قديمة وحديثة طالت عائلة ترامب، من بينها الاتهامات المرتبطة بعلاقات اجتماعية مثيرة للجدل، أعادت إلى الواجهة مع نشر صور ووثائق جديدة تتعلق بقضية جيفري إبستين.
جدل حول المخرج والميزانية
زاد من حدة الجدل اختيار المخرج بريت راتنر لإخراج الفيلم، في عودة لافتة له إلى الساحة السينمائية بعد سنوات من الابتعاد، على خلفية اتهامات سابقة بالتحرش الجنسي، فضلًا عن ارتباط اسمه بدوائر اجتماعية مثيرة للانتقاد في هوليوود.
أما على مستوى الإنتاج، فقد أثار الفيلم تساؤلات واسعة بسبب ميزانيته الضخمة، حيث أنفقت أمازون نحو 40 مليون دولار على الإنتاج، إضافة إلى 35 مليون دولار للحملة الترويجية، ليصل إجمالي التكلفة إلى 75 مليون دولار، ما يجعله أغلى فيلم وثائقي في تاريخ السينما. وترددت تقارير عن حصول ميلانيا ترامب على جزء من ميزانية الإنتاج، إلا أن إدارة الفيلم نفت ذلك، مؤكدة أن المبلغ خُصص بالكامل لرفع جودة العمل.
نقد سلبي… ونتيجة عكسية
على الصعيد النقدي، تلقى الفيلم مراجعات قاسية من عدد من وسائل الإعلام الكبرى، من بينها صحيفة الغارديان، التي وصفته بأنه «باهت ومحبط»، ولا يقدم نظرة حقيقية «من خلف الكواليس».
كما توقعت تقارير صحفية، بينها هوليوود ريبورتر، أن تتراوح إيراداته بين 3 و5 ملايين دولار فقط، بل ذهب بعض المنتقدين إلى التشكيك في نزاهة الأرقام، ملمحين إلى شراء تذاكر بشكل مكثف لدعم الفيلم.
إلا أن النتائج جاءت مغايرة للتوقعات، حيث فاجأ «ميلانيا» الجميع بإيرادات افتتاحية قوية، عززها إقبال جمهور متنوع، من بينهم شريحة واسعة من المتقاعدين في الولايات الجنوبية، وهو ما أثار بدوره تعليقات ساخرة من بعض النقاد، لكنها لم تقلل من دلالة النجاح التجاري الواضح.
خلاصة المشهد
بين الجدل السياسي والنقدي، والنجاح التجاري غير المتوقع، استطاع فيلم «ميلانيا» أن يفرض نفسه كظاهرة سينمائية وإعلامية، مؤكّدًا أن الانقسام حول الشخصيات العامة قد يتحول، أحيانًا، إلى وقود فعّال لشباك التذاكر.
إقرأ أيضا:
فيلم ميلانيا ترامب الوثائقي يواجه موجة جدل قبل طرحه جماهيريًا رغم عرضه الفاخر في البيت الأبيض