العالم على حافة أزمة طاقة.. ومجموعة السبع تدخل على الخط

حرب إيران تختبر تماسك مجموعة السبع في مواجهة صدمة الطاقة

0 25

تعهدت دول مجموعة السبع باتخاذ إجراءات منسقة للحفاظ على استقرار وأمن أسواق الطاقة العالمية، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن تداعياتها على الاقتصاد العالمي.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي لوزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية في دول المجموعة، خُصص لتقييم تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على أسواق الطاقة والاستقرار المالي.

ورحبت المجموعة بقرار وكالة الطاقة الدولية الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط، معتبرة أن هذه الخطوة تسهم في تهدئة الأسواق والحد من تقلبات الأسعار. كما أشارت إلى بحث خيارات إضافية لإدارة الطلب على الطاقة، بما يتناسب مع ظروف كل دولة.

ودعت دول المجموعة إلى تجنب فرض قيود غير مبررة على صادرات النفط والغاز ومشتقاتهما، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم اضطرابات السوق العالمية.

وأكدت البنوك المركزية في دول المجموعة التزامها بالحفاظ على استقرار الأسعار وضمان مرونة النظام المالي، مشيرة إلى أن السياسات النقدية ستظل قائمة على البيانات، في ظل متابعة دقيقة لمعدلات التضخم وتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة والسلع.

في السياق ذاته، دعا وزير الاقتصاد الإيطالي جيانكارلو جورجيتي إلى استجابة سياسية “سريعة ومنسقة ومتناسبة”، محذراً من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على القطاعات الصناعية، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وتأتي هذه التحركات في وقت سجلت فيه أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة، حيث تجاوز خام برنت مستوى 115 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية مقارنة بما قبل اندلاع الحرب.

ورغم دعوات بعض الدول للإفراج عن مزيد من الاحتياطيات، لم يتضمن البيان إجراءات إضافية فورية، لكنه عكس توافقاً داخل المجموعة على أهمية التنسيق المشترك، في وقت كانت فيه المخاوف قائمة من احتمال بروز تباينات بين الدول الأعضاء، لا سيما بين الولايات المتحدة الأقل اعتماداً على واردات الطاقة، والدول الأوروبية والآسيوية الأكثر تأثراً بتقلبات السوق.

في المقابل، حذر المدير التنفيذي لـ وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أن التطورات الجارية تمثل “أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ”، في ظل المخاطر التي تواجه إمدادات النفط والغاز.

وتعكس التصريحات الصادرة عن مسؤولين غربيين تبايناً في تقييم تداعيات الأزمة، حيث أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنتقدرة بلاده على تأمين تدفقات الطاقة، في حين ركز رئيس الاحتياطي الفيدرالي جاي باول على استقرار توقعات التضخم.

وفي أوروبا، تتزايد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، ما يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وسط دعوات لاعتماد مزيج من السياسات يوازن بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة، مع ترقب لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، التي يُرجح أن يكون لها تأثير حاسم على اتجاهات أسواق الطاقة والاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة.

Visited 3 times, 3 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق