مأساة عائلية في تكساس.. شجار حول ترامب ينتهي بمقتل شابة بريطانية برصاص والدها

0 45

تحول نقاش سياسي عائلي إلى مأساة مروعة أودت بحياة شابة بريطانية تبلغ من العمر 23 عامًا، بعدما أطلق والدها النار عليها داخل منزله في ولاية تكساس الأمريكية، خلال عطلة كانت تقضيها مع عائلتها مطلع العام الماضي.

وكانت لوسي هاريسون قد وصلت إلى الولايات المتحدة في 28 ديسمبر برفقة صديقها سام ليتلر، في زيارة عائلية قصيرة إلى مدينة بروسبر بولاية تكساس، بعد أيام من احتفالها بعيد الميلاد الأول في منزلها الجديد بمدينة وورينغتون البريطانية.

وبحسب ما عُرض خلال التحقيقات، اندلع خلاف حاد بين لوسي ووالدها، كريس هاريسون، على خلفية نقاش سياسي حول تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد أُعيد انتخابه قبل أشهر.

وأفاد صديقها سام أمام المحكمة أن النقاش تصاعد بسرعة وتحول إلى شجار مطوّل، ما دفع لوسي إلى مغادرة المكان والتوجه إلى غرفتها وهي في حالة انزعاج شديد.

وأضاف أن الأمور بدت وكأنها هدأت مؤقتًا، حيث خرجا معًا إلى الخارج لبعض الوقت قبل أن يعودا للاستعداد للتوجه إلى المطار.

لكن التوتر عاد بشكل مفاجئ، عندما أمسك الأب بيد ابنته واقتادها إلى غرفتها. وبعد لحظات، دوّى صوت إطلاق نار.

وقال سام: “سمعت صوت انفجار قوي. في البداية اعتقدت أنه مزاح، لكن صراخ هيذر أكد أن أمرًا خطيرًا قد حدث”.

وعند دخوله الغرفة، وجد لوسي ملقاة على الأرض قرب مدخل الحمام، فيما كان والدها يردد عبارات متقطعة ويطلب الاتصال بالإسعاف.

وأظهر التقرير الطبي أن الشابة أصيبت بعيار ناري في الصدر، فيما أكدت الطبيبة الشرعية أن الأب كان الشخص الوحيد الموجود في الغرفة لحظة إطلاق النار.

وخلال الجلسات، سُلط الضوء على طبيعة العلاقة المعقدة بين الضحية ووالدها، حيث أشارت إفادات إلى معاناة الأب من مشكلات سابقة تتعلق بإدمان الكحول وخضوعه للعلاج في مركز تأهيل.

وذكرت صديقة مقربة للضحية أن لوسي كانت قلقة من وجود سلاح ناري في المنزل، خاصة في ظل شعورها بعدم الاستقرار خلال زياراتها السابقة.

لوسي، التي تخرجت بمرتبة الشرف في تخصص شراء الأزياء والتسويق من جامعة مانشستر متروبوليتان، كانت تعمل مساعدة إدارية للمشترين في شركة “بوهو”، ووصفت عملها بأنه “وظيفة أحلامها”.

ونعَتها والدتها بكلمات مؤثرة، قائلة إنها كانت “مليئة بالحياة، حساسة، ذكية ومرحة”.

وقبل دقائق من الحادث، كانت لوسي قد أرسلت رسالة إلى والدتها تخبرها فيها بأنها تستعد للعودة إلى المملكة المتحدة، دون أن تدرك أن ذلك النقاش العائلي سيكون الأخير في حياتها.

ولا تزال الإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية مستمرة، وسط صدمة واسعة في الأوساط العائلية والمجتمعية في كل من بريطانيا والولايات المتحدة.

Visited 8 times, 8 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق