توتّر دبلوماسي بين إيران وإيطاليا على خلفية تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية
أثار اقتراح إيطالي إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، توتّرًا دبلوماسيًا على مستوى رفيع بين روما وطهران.
وجاءت الخطوة الإيرانية بسحب السفير الإيطالي باولا أمادي واستدعائها إلى وزارة الخارجية بعد تصريحات وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، التي وصفها النظام الإيراني بأنها “غير مسؤولة”.
ويأتي هذا التصعيد قبل أن يقدم نائب رئيس الوزراء الإيطالي اقتراحه، المقرر يوم الخميس خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين لإدراج الحرس الثوري في القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
وعلى الرغم من دعم إيطاليا، فإن الخطوة تواجه تحديات كبيرة، إذ يتطلب الملف موافقة جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي. وقد أعربت فرنسا وإسبانيا عن مخاوفها من أن مثل هذا التصنيف قد يقوض القنوات الدبلوماسية المحدودة بين الاتحاد وإيران، ويعرض إمكانية الإفراج عن المواطنين الأوروبيين المحتجزين، فضلاً عن أي مفاوضات نووية مستقبلية، للخطر.
وفي مقابلة مع راديو “راي 1″، أكد تاجاني أن إيطاليا “ستدعم فرض عقوبات على المسؤولين عن هذه المجزرة”.
وقد ردت إيران سريعًا، حيث وصف علي رضا يوسيفي، المدير العام لشؤون أوروبا الغربية بوزارة الخارجية الإيرانية، القرار بأنه يحمل “عواقب ضارة”، داعيًا روما لإعادة النظر في موقفها واصفًا إياه بأنه “متهور وغير مدروس”.
كما انتقد إسماعيل باغائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، موقف البرلمان الأوروبي الأخير المؤيد لتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، محذرًا الأوروبيين من “الوقوع في فخ الولايات المتحدة”.
وفي المقابل، أعرب رضا بهلوي، وريث آخر شاه لإيران والمقيم في الولايات المتحدة منذ أكثر من 50 عامًا، عن دعمه لموقف الحكومة الإيطالية.
وكتب بهلوي في تغريدة: “أقدر موقف الحكومة الإيطالية بشأن حظر الحرس الثوري الإيراني، وأشكر وزير الخارجية تاجاني على عرضه في بروكسل”، مضيفًا أن الوقت قد حان لدعم الشعب الإيراني الذي يكافح “لتطهير العالم من رعب الجمهورية الإسلامية”.
اقرأ أيضا:
احتجاجات واسعة في إيران رغم حجب الإنترنت وتحذيرات دولية من تصعيد العنف