تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط: ضربات متبادلة بين واشنطن وتل أبيب وطهران.. والنفط يقفز 13%
تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران، مقابل رد إيراني بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في عدة دول بالمنطقة، بينها قطر والإمارات والبحرين، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
٠ تصعيد خطير في الكويت: سقوط طائرات أمريكية وهجوم إيراني يستهدف قاعدة علي السالم
وسُجلت انفجارات خلال الليل وفي ساعات الصباح الأولى في الدوحة ودبي والمنامة، بينما أعلنت سلطات بعض الدول الخليجية اعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ وُصفت بـ”المعادية”.
ترامب يتحدث عن مقتل 48 قائدًا إيرانيًا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن 48 قائدًا إيرانيًا قُتلوا “في ضربة واحدة”، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداده للتفاوض مع ما وصفه بـ”قيادة جديدة محتملة” في طهران.
في المقابل، نفى مسؤولون إيرانيون وجود أي نية للتفاوض.
وصرّح Ali Larijani بأن بلاده “لن تتفاوض مع الولايات المتحدة تحت القصف”، ملوحًا بتصعيد أكبر في الأيام المقبلة.
أما إسرائيل، فأعلنت عبر جيشها أنها ألقت نحو 1200 قنبلة على أهداف إيرانية، واستدعت 100 ألف جندي احتياطي تحسبًا لاتساع رقعة المواجهة إلى جبهات أخرى تشمل لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية.
وأسفر سقوط صاروخ إيراني على مبنى في وسط إسرائيل عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وفق حصيلة أولية.
تحركات عسكرية على عدة جبهات
في الخليج، تزايد القلق بشأن أمن الممرات البحرية، خصوصًا في مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير بتكدس مئات ناقلات النفط وسفن الغاز الطبيعي المسال وسط مخاوف من استهدافها أو إغلاق الممر الحيوي.
كما حاولت إيران، بحسب مصادر عسكرية، استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “لينكولن” بصواريخ بعيدة المدى، دون تسجيل إصابات مباشرة.
وفي لبنان، خرج أنصار حزب الله في تحركات ميدانية، بينما أعلن أمينه العام نعيم قاسم أن الجماعة “ستؤدي واجبها في مواجهة العدوان”، دون الكشف عن طبيعة التحرك المحتمل.
كما أعلنت ميليشيات شيعية عراقية، من بينها “كتائب حزب الله”، استعدادها لدعم إيران، في وقت شهدت فيه بغداد وأربيل توترات ومحاولات لاستهداف مواقع دبلوماسية أمريكية.
الأسواق ترتجف.. والنفط يقفز 13%
اقتصاديًا، انعكس التصعيد فورًا على الأسواق العالمية. فقد قفز خام برنت بنسبة 13% في التعاملات الآسيوية المبكرة، ليصل إلى 82.20 دولارًا للبرميل مقارنة بـ72.87 دولارًا يوم الجمعة.
ورغم إعلان تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا في أبريل، يرى محللون أن هذه الزيادة قد لا تكون كافية لتعويض أي اضطراب محتمل في الإمدادات عبر الخليج.
وتخشى الأسواق من إغلاق مضيق هرمز أو استهداف منشآت نفطية، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار وتداعيات تضخمية عالمية.
هل تتوسع الحرب؟
مصادر دبلوماسية وعسكرية تشير إلى أن المسار المقبل سيتحدد وفق عاملين رئيسيين:
ما إذا كانت دول الخليج ستنتقل من الموقف الدفاعي إلى الانخراط العسكري المباشر.
ما إذا كانت إيران ستوسع بنك أهدافها ليشمل منشآت مدنية مثل المطارات والموانئ والبنية التحتية الحيوية.
حتى الآن، تركزت الضربات بشكل أساسي على أهداف عسكرية، لكن اتساع رقعة الاشتباك إلى مواقع مدنية قد يرفع مستوى الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة.
سيناريوهات مفتوحة
في واشنطن، تحدث مسؤول كبير في البيت الأبيض عن وجود “إشارات أولية” من أطراف إيرانية مستعدة للحوار، إلا أن العمليات العسكرية مستمرة دون توقف.
وبين التصريحات المتشددة والرسائل المتضاربة، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق: إما احتواء سريع للتصعيد عبر قنوات خلفية، أو انزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع قد تؤثر على استقرار الخليج والاقتصاد العالمي بأسره.
التطورات الميدانية خلال الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستبقى ضمن نطاق الضربات المتبادلة، أم ستتحول إلى حرب شاملة متعددة الجبهات.
اقرأ أيضا:
انقسام وفرح في الشتات الإيراني بعد إعلان وفاة علي خامنئي