هبوط حاد في أسعار الذهب.. ما الأسباب وراء التراجع المفاجئ؟

0 43

شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا خلال الأيام الماضية، مسجلة أدنى مستوياتها السنوية، في واحدة من أسرع موجات الهبوط خلال العقود الأخيرة، وسط ضغوط اقتصادية عالمية وتحولات في سياسات البنوك المركزية.

انخفاض قياسي وخسائر متسارعة

سجل سعر الذهب الفوري (Spot) نحو 4200 دولار للأونصة، بعد تراجع حاد تجاوز 10% خلال ساعات قليلة، مقارنة بمستويات بلغت 5345 دولارًا في بداية التصعيد الجيوسياسي الأخير.

وبهذا الانخفاض، فقد الذهب جميع مكاسبه منذ بداية عام 2026، في سلسلة خسائر امتدت لتسع جلسات متتالية، تُعد من بين الأسوأ خلال نحو 40 عامًا.

تحول سلوك المستثمرين نحو الدولار

يرجع محللون هذا التراجع إلى تحول المستثمرين نحو السيولة، خاصة الدولار الأمريكي، في أوقات الاضطراب، وهو ما يؤدي إلى بيع الأصول المختلفة، بما في ذلك الذهب.

وقال ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في بنك BNP Paribas، إن هذا النمط يتكرر في أوقات الأزمات، كما حدث في أعوام 2008 و2020 و2022، حيث ينخفض الذهب في البداية قبل أن يعاود الارتفاع لاحقًا.

تأثير قرارات البنوك المركزية

كما ساهمت قرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، في الضغط على أسعار الذهب.

ورغم تثبيت أسعار الفائدة، فإن التوقعات تشير إلى استمرار مستويات الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مع تراجع احتمالات خفضها، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن في مواجهة التضخم.

عمليات بيع اضطرارية تضغط على السوق

وشهدت الأسواق موجة بيع اضطراري للذهب، حيث لجأ المستثمرون إلى تسييل حيازاتهم لتعويض خسائر في أسواق الأسهم والسندات، مما زاد من وتيرة الهبوط.

تراجع جماعي للمعادن

ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل شمل باقي المعادن الثمينة، حيث انخفضت الفضة بنسبة 8.9% لتصل إلى نحو 61.76 دولار للأونصة، فيما تراجع البلاتين بنسبة 9% مسجلًا نحو 1749 دولارًا.

موجة تصحيح أم بداية اتجاه جديد؟

ويرى خبراء أن ما يحدث قد يكون مرحلة تصحيح مؤقتة نتيجة صدمة الأسواق، مع احتمالية عودة الذهب للارتفاع في حال استمرت التوترات أو تراجعت أسعار الفائدة مستقبلاً، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة.

Visited 5 times, 5 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق