قضية إبستين تتفاعل مجددًا: تشارلز الثالث يؤكد استعداده للتعاون وويليام وكيت يعربان عن قلقهما

0 42

كتبت :نجاة أبو قورة 
تواصل قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين إلقاء بظلالها الثقيلة على الساحة الدولية، وسط تداعيات سياسية وقضائية وإعلامية متجددة، وصلت هذه المرة إلى قلب العائلة المالكة البريطانية.

فقد عبّر الأمير ويليام وزوجته كيت، أميرا ويلز، علنًا عن قلقهما من الكشف الأخير عن ملفات إبستين، فيما أكد الملك تشارلز الثالث استعداده للتعاون الكامل مع الشرطة البريطانية في أي تحقيقات تتعلق بشقيقه الأمير السابق أندرو.

قلق علني وتركيز على الضحايا

وقال متحدث باسم أمير وأميرة ويلز، في تصريح نقلته وكالة رويترز بتاريخ 9 فبراير 2026، إن «الأمير والأميرة يشعران بقلق بالغ إزاء استمرار هذه الفضائح»، مؤكدًا أن «تفكيرهما يظل منصبًا بالدرجة الأولى على الضحايا».

ويُعد هذا التصريح أول موقف علني مباشر لويليام وكيت بشأن القضية، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها رسالة واضحة بالابتعاد عن الأمير أندرو، الذي خسر ألقابه العسكرية ودوره العام وسمعته الملكية بسبب ارتباط اسمه بالقضية.

عالم موازٍ من النفوذ والابتزاز

وأشار التحقيق إلى أن قضية إبستين لم تعد مجرد ملف جنائي، بل تحولت إلى شبكة معقدة من النفوذ والعلاقات المشبوهة، حيث يتساءل كثيرون عن كيفية تمكّن إبستين من بناء عالم موازٍ قائم على الاتجار بالقاصرات، والعنف، والابتزاز، والمصالح العابرة للحدود، مع شبه حصانة من المحاسبة لسنوات طويلة.

وخلال الأيام الماضية، أدت تسريبات جديدة تتعلق بمراسلات محتملة بين إبستين وعدد من الشخصيات النافذة إلى انفجار فضيحة داخل فضيحة، هزّت الأوساط السياسية والإعلامية الدولية.

وذهبت بعض الصحف الأوروبية، مثل لا ستامبا وكورييري ديلا سيرا، إلى الحديث عن صلة مزعومة بين إبستين ودوائر روسية، مشيرة إلى احتمال سعيه للعب دور وسيط يمنح موسكو مدخلًا إلى النخبة الأمريكية.

الأمير إدوارد: لا تنسوا الضحايا

ولم يقتصر الموقف على أميري ويلز، إذ تطرّق الأمير إدوارد إلى القضية خلال مشاركته في قمة الحكومات العالمية بدبي في 3 فبراير 2026. ونقلت بي بي سي عنه قوله، بعد تردد أولي:

«أعتقد أنه من المهم جدًا تذكّر الضحايا، ومن هم الضحايا الحقيقيون في كل هذا».

ورغم محاولته في البداية التقليل من اهتمام الرأي العام بالقضية، فإن إصرار الصحفيين دفعه إلى اتخاذ موقف أقرب إلى ما عبّر عنه باقي أفراد العائلة المالكة.

تشارلز الثالث والتعاون مع الشرطة

وفي تطور لافت، أفادت وكالة أنسا بأن قصر باكنغهام أكد استعداد الملك تشارلز الثالث لتقديم «الدعم الكامل» للشرطة البريطانية إذا طُلب منه ذلك، في إطار التحقيقات الجارية بشأن احتمال وجود تبادل معلومات خاص بين إبستين والأمير أندرو، خلال فترة عمل الأخير مبعوثًا تجاريًا للحكومة البريطانية في آسيا.

وأوضح القصر أن الملك يشعر بـ«قلق عميق» إزاء ما تكشفه القضية، وهو قلق انعكس – بحسب البيان – في القرارات «غير المسبوقة» التي اتُخذت سابقًا بحق شقيقه، والتي أبعدته فعليًا عن الحياة العامة.

موقف ملكي موحّد

ويبدو أن ويليام وكيت، والأمير إدوارد، والملك تشارلز يقفون اليوم على الموجة نفسها، حيث تركز تصريحاتهم جميعًا على التضامن مع الضحايا ورفض أي تبرير أو تساهل مع المتورطين.

ويرى متابعون أن هذه المواقف تمثل إقرارًا ملكيًا ضمنيًا بنهاية الدور العام للأمير أندرو، وتأكيدًا على أن العائلة المالكة تسعى إلى رسم خط فاصل واضح بين صورتها المؤسسية وبين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العصر الحديث.

فضيحة بلا نهاية قريبة

وتبقى قضية إبستين، بحسب توصيف كثيرين، كثقب أسود يبتلع السمعة والمكانة والنفوذ، ويفتح في كل مرة أبوابًا جديدة من الأسئلة دون إجابات حاسمة.

قصة لم تُكتب كلمتها الأخيرة بعد، لكنها تواصل إحداث ارتدادات عميقة، حتى داخل أعرق المؤسسات في العالم.

اقرأ أيضا:
ميليندا غيتس تكشف عن صدمة طلاقها بعد ملفات إبستين
ملفات إبستين تفضح شبكة ابتزاز دولية: استخبارات روسيا، ترامب، وبوتين في دائرة الاتهام 

 

 

Visited 7 times, 7 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق