صلاة العيد في الشوارع تشعل الجدل في إيطاليا.. بين دعم البلديات واعتراض السياسيين
روما – تورينو | ترجمة: د. سارة غنيم
أفادت صحيفة Il Giornale الإيطالية باندلاع جدل سياسي ومجتمعي في عدد من المدن الإيطالية، على خلفية إقامة صلوات نهاية شهر رمضان في الساحات العامة، وما رافقها من مواقف متباينة بين المسؤولين المحليين والقوى السياسية.
حضور رسمي ورسائل دعم في تورينو
في مدينة تورينو، شارك عمدة المدينة، Stefano Lo Russo، في فعاليات صلاة عيد الفطر، حيث عبّر عن دعمه للمجتمع المسلم، مؤكدًا أن شهر رمضان يحمل “معنى عميقًا” يتمثل في التأمل الداخلي والسعي لفهم جوهر الأمور.
وأشار العمدة إلى أن هذه القيم تتجاوز الإطار الديني، لتشمل مختلف فئات المجتمع، خاصة في ظل ما وصفه بـ”مرحلة تاريخية معقدة”، داعيًا إلى التمسك بالإنسانية والتوازن.
كما وجّه الشكر للمجتمع المسلم على مساهمته في الحياة اليومية للمدينة، مؤكدًا أن التعاون بين مختلف المكونات المجتمعية يسهم في بناء مدينة أكثر عدلًا وتضامنًا.
انتقادات في روما وتحرك سياسي

في المقابل، نقلت الصحيفة انتقادات وجهها السياسي Fabrizio Santori، زعيم رابطة الكابيتولين، عقب إقامة صلاة مماثلة في ساحة “دي كونسولي” بالعاصمة روما.
وأعلن سانتوري عزمه التقدم باستجواب داخل مجلس المدينة، معتبرًا أن ما حدث يطرح تساؤلات حول تنظيم استخدام الفضاء العام، وتأثير هذه الفعاليات على الحياة اليومية للسكان.
كما أثار مسألة “المعاملة بالمثل” فيما يتعلق بحرية ممارسة الشعائر الدينية في دول أخرى، داعيًا إلى فتح نقاش أوسع حول هذه القضايا.
تعاون ديني في براتو
وفي مدينة براتو، أشارت الصحيفة إلى سماح الأبرشية الكاثوليكية باستخدام ساحة داخل مجمع “سان دومينيكو” لإقامة احتفالات نهاية رمضان، في خطوة اعتبرها البعض تعبيرًا عن التعاون والتعايش بين المؤسسات الدينية.
جدل متصاعد حول التعددية والفضاء العام
تعكس هذه التطورات، بحسب Il Giornale، حالة من النقاش المتصاعد داخل المجتمع الإيطالي حول كيفية التوفيق بين حرية ممارسة الشعائر الدينية وتنظيم استخدام الفضاءات العامة، في ظل تنامي التنوع الثقافي والديني.
ففي حين يرى مؤيدون أن هذه الفعاليات تمثل نموذجًا للتعايش والانفتاح، يدعو منتقدون إلى وضع ضوابط أكثر وضوحًا لضمان التوازن بين الحريات العامة واحترام النظام العام.