إحباط هجوم إرهابي في باريس يستهدف فرع بنك أمريكي.. واعتقال مشتبه به
الأمن الفرنسي يواجه التحديات.. هل تتزايد الهجمات الإرهابية؟
كتبت: بريجيت محمد
أحبطت الشرطة الفرنسية محاولة هجوم إرهابي في العاصمة باريس، خلال الساعات الأولى من صباح السبت، بعد توقيف شخص كان يستعد لتفجير عبوة ناسفة أمام مقر تابع لبنك أمريكي في الدائرة الثامنة.
تفاصيل الواقعة
وقعت الحادثة في نحو الساعة 3:30 صباحًا بشارع “لا بوتي”، حيث تمكنت قوات الشرطة من إيقاف رجل عقب قيامه بوضع عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع بنك أوف أمريكا.
وتم على الفور احتجازه، فيما جرى تأمين المنطقة دون تسجيل أي إصابات.
وأفادت مصادر قريبة من التحقيق، نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية، أن الجهاز المستخدم كان عبارة عن حاوية بسعة خمسة لترات تحتوي على مادة سائلة يُرجح أنها من الهيدروكربونات، إضافة إلى آلية إشعال.
تحقيقات بتهم إرهابية
وأعلن مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب (PNAT) فتح تحقيق رسمي في القضية بتهمة “محاولة إحداث أضرار باستخدام مواد خطرة على صلة بمخطط إرهابي”.
وتم إسناد التحقيق إلى قسم مكافحة الإرهاب في الشرطة القضائية بباريس، بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي الفرنسي.
ردود رسمية
وفي أول تعليق رسمي، أشاد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، بسرعة تدخل الشرطة، مؤكدًا أن يقظة الأجهزة الأمنية لا تزال في أعلى مستوياتها.
وأشار الوزير، في تصريحات إعلامية، إلى وجود ارتباط محتمل بين الحادث والتوترات الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن وقائع مشابهة سُجلت مؤخرًا في عدد من الدول الأوروبية.
خيوط دولية محتملة
وكشفت تقارير أمنية عن أن مجموعة تُطلق على نفسها اسم “حركة اليمين الإسلامية” (HAYI) أعلنت مسؤوليتها عن هجمات سابقة استهدفت الجاليات اليهودية في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا، حيث تم تداول مقاطع فيديو لهذه العمليات عبر تطبيق “تيليجرام”.
وبحسب مصادر أمنية، يُشتبه في وجود صلة بين هذه المجموعة وجهات خارجية، في حين لا تزال التحقيقات جارية لتحديد مدى ارتباطها بمحاولة الهجوم التي تم إحباطها في باريس.
مشتبه به ثانٍ
وأشارت المعلومات الأولية إلى وجود شخص ثانٍ قد يكون متورطًا في الواقعة، حيث كان يقوم بتصوير العملية أثناء تنفيذها، وتمكن من الفرار قبل وصول الشرطة، فيما تواصل السلطات عمليات البحث لتوقيفه.
تعزيز الإجراءات الأمنية
وتأتي هذه الحادثة في ظل حالة تأهب أمني مرتفعة في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية، على خلفية مخاوف من تصاعد التهديدات الإرهابية، ما يدفع السلطات إلى تكثيف إجراءات المراقبة والتأمين، خاصة في المواقع الحيوية.
وتؤكد الواقعة، رغم إحباطها، استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها الدول الأوروبية، في ظل تنامي التهديدات المرتبطة بالتوترات الدولية.