مصر واليونان وقبرص يفتحون آفاقًا جديدة للتعاون في الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال
أجرت مصر واليونان وقبرص، الأحد 18 يناير، مشاورات سياسية رفيعة المستوى في إطار آلية التعاون الثلاثي، وذلك خلال لقاء جمع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع نظيريه اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، والقبرصي كونستانتينوس كومبوس.
وقال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزير عبد العاطي أكد خلال اللقاء خصوصية العلاقات التي تربط الدول الثلاث، مشيرًا إلى أن هذا التقارب أسهم في بلورة آلية القمة الثلاثية كنموذج ناجح للتعاون والتكامل الإقليمي، مع التشديد على أهمية انتظام انعقاد القمم الثلاثية ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بينها.
وأوضح أن وزير الخارجية شدد على ضرورة تفعيل مختلف أطر التعاون الثلاثي، واستمرار التنسيق بين وفود الدول الثلاث داخل الأمم المتحدة والمحافل الدولية، لاسيما بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، معربًا عن تقدير مصر للمواقف الداعمة التي تتبناها اليونان وقبرص داخل الاتحاد الأوروبي، والتطلع لمواصلة التنسيق خلال فترات رئاستهما للاتحاد.
وأكد عبد العاطي أهمية دفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والسياحي، وفتح المجال أمام القطاع الخاص لتعظيم فرص الشراكة، لافتًا إلى أن التعاون الثلاثي يشمل قطاعات استراتيجية حيوية، في مقدمتها الطاقة والغاز والربط الكهربائي، إلى جانب السعي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.
كما تناول الاجتماع ملف الهجرة، حيث أشار وزير الخارجية إلى أهمية التعاون الثلاثي في مواجهة الهجرة غير الشرعية، في ظل استضافة مصر لأكثر من 10 ملايين أجنبي من جنسيات مختلفة، وما تتحمله من أعباء متزايدة. وشدد على ضرورة أن يتواكب ذلك مع تعزيز مسارات الهجرة الشرعية والمنظمة، خاصة من خلال برامج إيفاد العمالة الموسمية المصرية إلى اليونان وقبرص وفقًا لاحتياجات أسواق العمل فيهما.
وبحث الوزراء خلال المشاورات تطورات عدد من القضايا الإقليمية والدولية، على رأسها القضية الفلسطينية، وما يتعلق بالمرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، وبدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيلها، إلى جانب الأوضاع في ليبيا وسوريا ولبنان واليمن والسودان والصومال، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الدول، وضمان أمن البحر الأحمر.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على مواصلة التشاور والتنسيق إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق مصالح الدول الثلاث، ويعزز الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط.