رانيا المشاط تكشف في دافوس: الإصلاح الاقتصادي مستمر لتعزيز النمو والاستثمار
مصر تحقق نموًا رغم التوترات الإقليمية.. حوار وزيرة التخطيط مع بلومبرج
أجرت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حوارًا موسعًا مع شبكة بلومبرج الدولية خلال فعاليات منتدى دافوس 2026، تناولت فيه أبرز مستجدات الاقتصاد المصري، ومسار الإصلاحات الهيكلية، ورسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي حول السلام والأمن الإقليمي، وأهمية الأمن المائي لمصر.
الاقتصاد المصري في بيئة إقليمية متوترة
أكدت وزيرة التخطيط أن مصر تقع في محيط إقليمي شديد الاضطراب، يجاورها قطاع غزة والسودان وليبيا، إلا أن الاقتصاد المصري أثبت مرونة عالية، محققًا نموًا بنحو 5%، وارتفاعًا قياسيًا في إيرادات السياحة.
وأرجعت ذلك إلى حزمة إصلاحات شاملة نفذتها الدولة منذ مارس 2024، شملت قطاعات المالية، الصناعة، بيئة الأعمال، والتحول الأخضر، وأسهمت في تعزيز مصداقية مصر لدى مجتمع الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
السردية الوطنية للتنمية: مرحلة جديدة
أوضحت الدكتورة المشاط أن المرحلة القادمة من الإصلاح تركز على تعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، والانتقال إلى إنتاج عالي القيمة، وتعزيز الصادرات، وجذب الاستثمارات، بما يضمن استدامة النمو وخلق فرص العمل.
كما أكدت على استمرارية الإصلاحات الاقتصادية في مواجهة التحولات السريعة على المستويين الإقليمي والدولي.
التنمية البشرية والاستثمار الاجتماعي
أشارت الوزيرة إلى أن التركيز على التعليم والصحة والتنمية البشرية يمثل أولوية قصوى، وأن الإصلاحات الاقتصادية أتاحت موارد مالية لتعزيز الإنفاق الاجتماعي، مع الالتزام بمواصلة هذا المسار لتعزيز الشمولية وتقليص الفجوات التنموية.
إنجاز اقتصادي جديد: مصر تسجل أعلى احتياطي نقدي في تاريخها عند 50.1 مليار دولار
إدارة الدين العام ومبادلة الديون
فيما يخص الدين العام، أكدت المشاط أن مصر تعتمد استراتيجيات متنوعة ومبتكرة لإدارته، شملت دعم الموازنة من مؤسسات التمويل الدولية، ما أسهم في إطالة آجال الدين وخفض تكاليف التمويل.
وأشارت إلى برامج مبادلة الديون مع ألمانيا وإيطاليا، وجهود لتوسيعها لتشمل الصين، بما يدعم التحول الأخضر ويعزز الاستثمارات في الطاقة المتجددة، من الرياح والشمس إلى الهيدروجين وتخزين البطاريات.
الشمولية الاقتصادية والقطاع غير الرسمي
ذكرت الوزيرة أن جودة البيانات الاقتصادية ودقتها تأتي ضمن منظومة أهداف التنمية المستدامة، مع إدماج القطاع غير الرسمي في الحسابات القومية.
وأشارت إلى القانون الجديد للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، الذي يشجع العاملين في القطاع غير الرسمي على الاندماج في الاقتصاد الرسمي عبر حوافز تنظيمية ومالية، بما يسهم في توسيع القاعدة الاقتصادية وتحسين الحوكمة.
رسائل دافوس 2026
اختتمت الدكتورة رانيا المشاط رسائلها بثلاث نقاط رئيسية خلال المنتدى:
المخاطر الجيوسياسية تحيط بكل الدول ولا تستثني أحدًا.
الاقتصاد العالمي أظهر مرونة كبيرة رغم السياسات التجارية الحمائية والتوترات الدولية.
التحولات التكنولوجية، خاصة في الذكاء الاصطناعي، قد تزيد فجوة اللامساواة بين الدول، ما يتطلب تركيزًا جماعيًا على البحث والتطوير والشمولية الاقتصادية.
واضافت المشاط إن الفجوة بين الدول المنتجة لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتلك التي تقتصر على استخدامها يمكن أن تعيد تشكيل مفاهيم التقارب الاقتصادي الدولي، وهو ما يستلزم تنسيقًا حقيقيًا ومجهودًا جماعيًا لمواجهة التحديات المستقبلية.
اقرأ أيضا: