رئيس الوزراء يتابع خطة تطوير قطاع الثقافة: أولوية لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية

0 48

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لاستعراض محاور عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة وخطط تطوير المنظومة الثقافية على مستوى الجمهورية.

الثقافة في صدارة أولويات الحكومة

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن ملف الثقافة يحظى بأولوية متقدمة ضمن خطط وبرامج الحكومة، في إطار توجه الدولة المصرية نحو بناء الإنسان المصري وتنمية وعيه وتعزيز هويته الحضارية.

وأشار مدبولي إلى أن قطاع الثقافة يمثل أحد أهم أذرع القوة الناعمة لمصر، مؤكدًا حرص الحكومة على استثمار الإمكانات الواعدة التي تمتلكها الدولة في هذا المجال، وفي مقدمتها إعادة الدور المحوري لقصور الثقافة باعتبارها منصات لاكتشاف المواهب ورعايتها في مختلف المحافظات.

رؤية جديدة: «نحو ثقافة عادلة – آمنة – مبدعة»

من جانبها، عرضت وزيرة الثقافة رؤية الوزارة للفترة المقبلة تحت شعار «نحو ثقافة عادلة – آمنة – مبدعة»، والتي ترتكز على ثلاثة أبعاد رئيسية: اجتماعي، وطني، وحضاري.

أولاً: البعد الاجتماعي وتحقيق العدالة الثقافية

أوضحت الوزيرة أن الوزارة تستهدف تطوير وتحديث قصور الثقافة لتحويلها من مجرد مبانٍ إلى منظومة حياة متكاملة تضمن وصول الخدمة الثقافية إلى جميع المواطنين.

ومن المقرر البدء فورًا في تطوير 30 قصر ثقافة كمرحلة أولى خلال 12 شهرًا، مع رفع جودة الخدمات وزيادة الإقبال الجماهيري عليها.

كما تشمل الخطة دعم قصور الثقافة المتنقلة للوصول إلى المناطق الريفية والحدودية عبر وحدات تقدم ورشًا فنية متنوعة.

وتتضمن عملية التطوير إدخال خدمات جديدة، منها:

«سينما الشعب» لعرض الأفلام

منصة رقمية للكتب

ستوديو مجاني لدعم المبدعين واكتشاف المواهب

مسارح ثابتة لاستضافة عروض «مسرح المواجهة والتجوال»

ورش للفنون والخزف والتصميم الرقمي

كما تعتزم الوزارة إطلاق بطاقة ثقافية مجانية لمحدودي الدخل من الطلاب وذوي الهمم، تتيح لهم الاستفادة من الفعاليات والخدمات الثقافية دون مقابل.

ثانيًا: البعد الوطني وحماية الهوية

فيما يتعلق بالبعد الوطني، أكدت وزيرة الثقافة أن الوزارة تعمل على تحصين الأجيال الجديدة، لا سيما جيلي «ألفا» و«زد»، من خلال برامج تدمج بين التكنولوجيا والتراث المصري.

وتشمل الخطة إطلاق برنامج وطني متخصص لهذين الجيلين، يعتمد على تطبيقات تفاعلية وألعاب تعليمية ورحلات ثقافية.

كما يجري التنسيق مع شركات كبرى في القطاع الخاص لإنتاج محتوى ثقافي رقمي جاذب يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأشارت الوزيرة إلى العمل على دمج المحتوى الثقافي المصري الأصيل في مناهج التعليم الأساسي، بهدف ترسيخ الهوية الوطنية وبناء وعي قادر على مواجهة التحديات الثقافية الرقمية.

كما تعتزم الوزارة إطلاق منصة موحدة لمتاحف رموز الدولة المصرية، تقدم محتوى رقميًا حديثًا للتعريف بسير الشخصيات الوطنية،

إلى جانب تنظيم زيارات مدرسية وجامعية لهذه المتاحف بالتنسيق مع وزارة السياحة لتعزيز الوعي الوطني والترويج للتراث المصري.

ثالثًا: البعد الحضاري وتصدير الإبداع المصري

أما البعد الحضاري، فيحمل شعار «مصر تبدع للعالم»، ويستهدف الاحتفاء بالمبدعين المصريين في مختلف المجالات الفنية والثقافية على المستوى الدولي.

وفي هذا الإطار، تخطط الوزارة لإنشاء «ستوديو مصر الرقمي» كمركز إنتاج متكامل لإنتاج محتوى إبداعي يعكس الهوية المصرية بلغة عصرية.

كما يجري العمل على تأسيس صندوق وطني لدعم المبدعين بالشراكة مع القطاع الخاص، مع تخصيص منح للمواهب الشابة في مختلف المحافظات.

وتشمل الخطة أيضًا إطلاق برنامج للتصدير الثقافي، وبناء شراكات بين المتاحف الفنية المصرية وعواصم عالمية لعرض أعمال فنية تعكس ثراء الثقافة المصرية، إلى جانب برامج أكاديمية وتسويق رقمي بالتنسيق مع وزارتي الثقافة والسياحة.

الرقمنة.. محور استراتيجي

وخلال الاجتماع، أكدت وزيرة الثقافة أن الرقمنة تمثل ركيزة أساسية في تطوير المنظومة الثقافية، مشيرة إلى أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة.

وتعمل الوزارة على إنشاء منصة ثقافية موحدة تجمع مختلف المبادرات والفعاليات الثقافية المصرية، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز الوصول إلى الخدمات الثقافية في جميع أنحاء الجمهورية.

وتأتي هذه الخطط في إطار توجه شامل لبناء منظومة ثقافية متكاملة تعزز الهوية الوطنية، وتدعم الإبداع، وترسخ دور مصر الثقافي إقليميًا ودوليًا.

 

 

Visited 7 times, 8 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق