القاهرة تستضيف الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني بمشاركة وزير الخارجية
استضافت القاهرة، الثلاثاء 24 فبراير، الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، والمقرر عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، بمشاركة واسعة من شركاء لبنان الإقليميين والدوليين.
وشارك في الجلسة الافتتاحية الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إلى جانب العماد رودلف هيكل قائد الجيش اللبناني، واللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، فضلًا عن ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، من بينهم الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة.
كما شهد الاجتماع مشاركة ممثلي دول آلية التنسيق العسكري لدعم لبنان (MTC4L)، التي تضم فرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا والمملكة المتحدة وألمانيا وإسبانيا، إلى جانب ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.
ثلاث جلسات عمل لدعم المؤسستين العسكريتين

وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن أعمال الاجتماع تضمنت ثلاث جلسات رئيسية؛ خُصصت الأولى لاستعراض الاحتياجات العملياتية العاجلة للجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية، فيما تناولت الثانية المتطلبات المؤسسية واللوجستية لقوى الأمن الداخلي، بينما ركزت الجلسة الختامية على آليات التنسيق والترتيبات النهائية لمؤتمر باريس.
رسالة تضامن ودعم لسيادة الدولة اللبنانية
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير بدر عبد العاطي أن المشاركة الدولية الواسعة تعكس رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز سيادة الدولة وبسط سيطرتها الكاملة على أراضيها.
وشدد الوزير على أن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين الدولة اللبنانية من تحقيق مبدأ حصرية السلاح بيدها، وفقًا لأولويات الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، مشيرًا إلى أن استضافة مصر للاجتماع تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم الدعم الكامل للبنان.
إشادة بتقدم الخطة التنفيذية لحصر السلاح
واستعرض وزير الخارجية ما أحرزته المؤسسات اللبنانية من تقدم، مثمنًا جدية الحكومة في تنفيذ الخطة التنفيذية لحصر السلاح الصادرة في سبتمبر 2025، ومنوهًا بنجاح الجيش اللبناني في إتمام المرحلة الأولى من الخطة جنوب نهر الليطاني ضمن الإطار الزمني المحدد، معتبرًا ذلك مؤشرًا على كفاءة المؤسسة العسكرية وأهمية تكثيف الدعم الدولي لاستكمال باقي المراحل.
تحذير من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية
وفي سياق متصل، حذر الوزير من خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية، مطالبًا بانسحاب كامل وغير مشروط من جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك النقاط الخمس التي تم احتلالها خلال الحرب الأخيرة.
كما شدد على ضرورة الالتزام الكامل والمتزامن بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية وقرار مجلس الأمن رقم 1701.
واختتم الاجتماع بتأكيد المشاركين دعمهم الكامل لجهود الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في ظل التحديات الراهنة، والتزامهم بحشد الموارد المالية والفنية اللازمة لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها.