المجلس العربي للثقافة والتراث ينظم ندوة بالمتحف المصري حول الهوية البصرية للشباب

0 53

متابعة: د. أمل درويش

شهدت قاعة الاجتماعات (39) بـالمتحف المصري بالتحرير، ظهر أمس الخميس 12 فبراير 2026، ندوة ثقافية نظمها المجلس العربي للثقافة والتراث برئاسة الفنانة التشكيلية الدكتورة صفاء مختار، تحت عنوان: «دور الثقافة والتراث في بناء هوية بصرية وثقافية مستدامة لدى الشباب».

وتأتي الفعالية في إطار جهود المجلس لتعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة، ودعم المبادرات الهادفة إلى ربط الشباب بتراثهم الوطني، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الثقافي.

حضور رسمي وثقافي بارز

شهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات العامة والثقافية، من بينهم الدكتور هشام عزمي رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، والسفيرة مشيرة خطاب، والدكتور أشرف عبد العزيز منصور أمين عام الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، إلى جانب الإعلامية هالة حشيش عضو الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور علي الدوسري رئيس الجمعية الجغرافية السعودية بجامعة الملك سعود.

كما شارك في الفعالية نخبة من الكُتاب والمفكرين والفنانين التشكيليين، إلى جانب حضور إعلامي وصحفي وأعضاء المجلس، الذي يُعد أحد المجالس المتخصصة التابعة للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة.

دعم الهوية وتعزيز الوعي الثقافي

استهلت الندوة بكلمة للدكتور علي عبد الرحيم علي، مدير عام المتحف المصري، رحّب خلالها بالحضور، مؤكدًا دعم المتحف لكافة المبادرات التي تسهم في تعزيز الهوية البصرية وتنمية الوعي الثقافي لدى الشباب.

تلاها كلمة للدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، تناول خلالها أهمية حقوق الملكية الفكرية في ظل التطور الرقمي وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

كما شدد على أحقية حفظ حقوق الملكية الفكرية للأعمال الفنية المصرية التي تم بيعها أو عرضها عبر قنوات أخرى، موضحًا دور هذه الحقوق في توثيق التراث المصري ومراحله الزمنية المختلفة، والحفاظ على أصالة العمل الفني وتأصيل هويته الثقافية.

وخلال الندوة، أكدت السفيرة مشيرة خطاب أهمية البدء من مرحلة الطفولة في بناء الوعي الثقافي، مشددة على ضرورة غرس قيم التذوق الفني لدى الأطفال منذ الصغر، لما لذلك من أثر بالغ في تشكيل شخصية أكثر انفتاحًا وقدرة على التلقي والاستيعاب مقارنة بالأجيال السابقة.

وأوضحت أن الاستثمار في وعي الطفل يمثل ضمانة حقيقية لاستدامة الهوية الثقافية وتعزيز الانتماء الوطني.

من جانبها، تناولت الإعلامية هالة حشيش الدور المحوري للإعلام والفن في نشر الوعي المجتمعي، مؤكدة أهمية تطوير المحتوى الإعلامي المقدم للجمهور والارتقاء بمستوى الرسالة الثقافية.

كما شددت على ضرورة حسن اختيار المذيعين وتأهيلهم وتدريبهم على إدارة الحوارات باحترافية، بما يضمن إتاحة المساحة الكاملة للضيوف لعرض أفكارهم ورؤاهم بوضوح وموضوعية.

وتوالت مداخلات الضيوف، حيث ركزت النقاشات على أهمية تجديد الخطاب الثقافي الموجّه للأجيال الجديدة، وضرورة وضع خطة عمل متكاملة لحماية التراث الثقافي، وربط الأطفال والشباب بالهوية المصرية من خلال أدوات إبداعية حديثة تتناسب مع تطورات العصر.

توصيات ومبادرات فنية

شهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، وأسفرت عن عدد من التوصيات الهادفة إلى ترسيخ قيم الوعي والجمال، وتعزيز دور الفنون في بناء شخصية متوازنة ومتصلة بجذورها الثقافية.

كما أُعلن خلال الفعالية عن مبادرة أطلقتها الفنانة التشكيلية الدكتورة إيمان الشامي، تدعو إلى الانفتاح الفني واستضافة فنانين تشكيليين أجانب لزيارة مصر والاطلاع على تراثها الفني عبر مراحله المختلفة، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والحوار الحضاري.

وقدّم الندوة الإعلامي محمد حلمي البلك، في فعالية عكست حيوية المشهد الثقافي داخل المتحف المصري ودوره المستمر كمنصة للحوار الفكري والإبداعي.

اقرأ أيضا:
الكاتبة شيرين سامي ضيفة منتدى مدينتي الثقافي احتفاءً بروايتها «السيدة الكبرى» 

Visited 14 times, 14 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق