السيسي يترأس اجتماع اللجنة التوجيهية لوكالة «النيباد» ويستعرض حصاد الرئاسة المصرية وأولويات التنمية الإفريقية
ترأس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اجتماع الدورة الثالثة والأربعين للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الإفريقي «النيباد»، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات وممثلي الدول الإفريقية الأعضاء، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ورئيس بنك التنمية الإفريقي، ورئيس البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي قدم التهنئة إلى الرئيس جواو لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، بمناسبة اختياره رئيسًا جديدًا للجنة التوجيهية لوكالة النيباد، فيما أعرب القادة والمسؤولون الأفارقة المشاركون عن تقديرهم للجهود التي بذلها الرئيس خلال فترة رئاسته للجنة منذ فبراير 2023، وما تحقق من إنجازات ملموسة في ظل القيادة المصرية.
من جانبه، أكد الرئيس الأنجولي تطلعه إلى التعاون الوثيق مع الرئيس السيسي لاستكمال مسيرة وكالة النيباد، باعتبارها المنصة الرئيسية لدعم جهود التنمية في القارة الإفريقية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد عرضًا قدمته المديرة التنفيذية لوكالة النيباد حول تقرير بعنوان «رحلة تحول الوكالة»، تناول أنشطة الوكالة خلال الفترة من 2022 إلى 2026، إلى جانب استعراض التقدم المحرز في المبادرة الرئاسية للبنية التحتية في القارة الإفريقية.
وألقى الرئيس السيسي كلمة افتتاحية استعرض خلالها أبرز محاور الرئاسة المصرية للجنة التوجيهية، مشيرًا إلى أن تلك الفترة تزامنت مع مرحلة محورية في مسيرة الوكالة، شملت مراجعة الخطة العشرية الأولى لأجندة «إفريقيا 2063» واعتماد الخطة العشرية الثانية، في ظل تحديات دولية وإقليمية متسارعة تتطلب تعزيز العمل الإفريقي المشترك.
وأوضح الرئيس أن أولويات الرئاسة المصرية ارتكزت على مسارين متوازيين، أولهما تطوير أدوات وقدرات الوكالة وإعادة تنظيم عمل سكرتاريتها، وثانيهما تكثيف جهود حشد التمويل للمشروعات ذات الأولوية، وعلى رأسها مشروعات البنية التحتية.
وأشار الرئيس إلى عدد من الإنجازات، من بينها إطلاق مبادرة «فريق إفريقيا» لحشد تمويل بقيمة 500 مليار دولار لنحو 300 مشروع تنموي، ودراسة إنشاء صندوق تنموي تابع للنيباد لمعالجة فجوة التمويل، إلى جانب توسيع تواجد الوكالة داخل الدول الإفريقية لدعم مواءمة الخطط الوطنية مع أجندة 2063.
كما لفت إلى مساهمة الوكالة في توفير تمويل بقيمة 100 مليون دولار لدعم خدمات الصحة العامة، وإطلاق مبادرات لتمكين المرأة والشباب، ودعم جهود التصنيع وسلاسل القيمة في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية، فضلًا عن تبني مقاربة شاملة تربط بين السلم والأمن والتنمية، خاصة في مرحلة ما بعد النزاعات.
وتطرق الرئيس إلى جهود التعامل مع تحديات المناخ، مشيرًا إلى استضافة مصر لمركز التميز للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ التابع للنيباد، ودوره في دعم قدرات الدول الإفريقية في هذا المجال.
وعلى الصعيد الوطني، أكد الرئيس استمرار مصر في تبادل خبراتها التنموية مع الدول الإفريقية، وإطلاق آلية لتمويل دراسة وتنفيذ المشروعات بدول حوض النيل، مع تخصيص 100 مليون دولار كنواة لحشد التمويل من الشركاء والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس السيسي على أهمية تعظيم الاستفادة من الآليات الإفريقية المتاحة وتعزيز التكامل الاقتصادي، معلنًا عزم مصر تنظيم قمة أعمال إفريقية خلال العام الجاري لدعم الشراكة بين الحكومات وقطاعات الأعمال ومؤسسات التمويل، ومتمنيًا التوفيق للرئيس الجديد للجنة التوجيهية، ومؤكدًا ثقته في استمرار الدور المحوري لوكالة النيباد في دعم مسيرة التنمية بالقارة الإفريقية.