صفوت يوسف يكتب..حمايه الفنان والاديب والمفكر ” المكانة المفقودة”

419

كل يوم تُسن قوانين في مجلس النواب او مجلس الشيوخ وكثير من القوانين حبر علي ورق وهي اقرب الي التكليف من دعم وحماية المواطن بل تنحاز للحكومة ايضا علي حساب المواطن فنجد قوانين ضرايب واخري غرامات وتوقيع عقوبات واخري مصالحات وايجار قديم ونزع ملكيه او تأتي مبادرات متعددة بتغيير الدستور او تعديله مثلما حدث ولأسباب خفيه في نفس ابن يعقوب .. وفي نفس الوقت لم يفكر احد ولم يتقدم مشرع او نائب ولم تأتي مطالب من وزراء الثقافة او الاعلام بقانون لحماية ورعاية الفنان والاديب والمفكر المصري ولم نسمع عن قرار جمهوري دائم برعاية الفنان ودعمه وحمايته في الكبر من العوز والحاجه ومن المرض والفقر بل لا تتحرك الدولة الا بعد ما يظهر الفنان ويفضح نفسه ويعلن انه يحتاج علاج او لا يجد مأوي او سكن او الانفاق اليومي او عطف زملاء المهنة عليه .. نحن لا نهتم بقيمة الفنان الذي قدم جهده وامتع جمهوره سواء اضحكهم او اباكهم او عبر عنهم في المشاكل الحياتية ورغم ما قدمة الا انه يأتي عليه وقت يخفت نجمه ولا يعمل ولا يتم الاستعانة به في اعمال رغم ان مهنته ممثل او فنان وليس له عمل اخر .. لم تفكر الدولة في حياة الفنان الذي افني عمره علي المسرح او في التلفزيون او في السينما ويمثل مصر في مهرجانات ومحافل دوليه ولا تحاول ان تجعله مثل برج تكلف الملايين او وحدة سكنيه في مدينة العلمين او منتدي ينفق عليه الملايين في حين نري فنانين يصارعون المًرض وهم لا يملكون العلاج ويواجهون الفقر وهم لا يجدون مصدر حياه او انفاق .. وهو نفس المصير الذي يواجه الادباء والمفكرين حيث لا تتحرك الدولة الا بعد مناشدات لرئيس الجمهورية والظهور في برامج فضائيه وحراك اعلامي من السوشيال ميديا حتي تستجيب الدولة لعلاج الفنان الفلاني او رعاية فلان وايضا بتدخل مباشر من رئيس الجمهورية.. الفنان يجب ان يتم تكريمه بشكل يليق به وتوفير حياة كريمة له فهو لا يقل مكانه عن العلماء الذين يخدمون البشرية لان الفن هو ثقافه امتاع الشعوب وتغييرها وتطوير المجتمع ان تكريم الفنانين في مناسبات مختلفة لا يعكس اهتمام الدولة به لانها لا تقدم ما يتناسب مع ظروفه واحتياجاته  .. يجب ان يكون للفنان علاج دائم ومناسب لحالته ولظروفه الصحية ورعاية كريمة ماديا تفي بكل احتياجاته دون طرق او تسول المسئولين في مهمه انقاذه ودون فضحه وافشاء اموره واوضاعه الخاصة.. ويجب علي الدولة ان لا تميز بين فنان واخر بل تضع معايير محدده لمن قدموا تاريخ من الفن الحقيقي والعطاء الكبير عبر تاريخه وساهم في اثراء الحركة الفنية ووصل من العمر الذي يحتاج رعاية الدولة له وان ترد جزء من عطاءته وليس ان تقوم بالحجز علي شركته او مسرحه او الضرايب تجهز عليه .. كلما اري حال الفنان المصري عندما يداهمه الكبر والمرض احزن لعدم تقدير الفن والفنانين والمبدعين والادباء والمفكرين والذي جعلهم افلاطون في مدينته الفاضلة علي رأس المجتمع.. في السويد والدانمارك يطلقون اسماء الفنانين علي القاعات والمسارح والمراكز الثقافية والفنان هناك له كرامه ومكانه كبري واهتمام صحي واجتماعي ومادي وليس فقط في السويد والدانمارك بل في كل الدول التي تقدر وتقدس الفنون مثل امريكا وكندا واستراليا

لقد جددت الأزمات الصحية التى تعرض لها عدد من الفنانين مؤخراً-أبرزهم الموسيقار الموجى الصغير ويوسف داوود وقبلهما محمد أبوالحسن ومحمد شرف- وغيرهم المحنتين النفسية والمادية والظروف الصعبة التى يعيشها الفنانون، خاصة أن بعضهم لا يستطيع تحمل نفقات علاجه، ويضطر للجوء للنقابة التى ينتمى إليها أو طلب العلاج على نفقة الدولة، وفى بعض الأحيان يواجه مشقة كبيرة فى تلقى العلاج اللازم فى الوقت المناسب، فيظل يعانى لسنوات من المرض دون أن يعينه أحد، خاصة مع توقفه عن العمل، ما يجعله فى وضع إنساني صعب

في الربع قرن الأخير شاهدنا عشرات الفنانين يعانون من ألم المرض والفقر معا، ولا ملجأ لهم وفي النصف الأول من التسعينات من القرن الماضي عانت  الفنانة الكبيرة فاطمة رشدي  اشهر فنانه مسرحيه علي باب المسرح القومي، وقتها لم يعرفها احد  من شدة حالة الفقر الذي بدا عليها

وكثيرون منهم ماتوا فقراء ومنهم من لم يجد مصاريف العلاج، ومنهم من انتهت حياته نهايات مأساوية، فكم من نجم لمع فى سماء الفن فى هذه المرحلة ومات فى منفى عن الناس، بعد سلسلة من الأزمات المادية والصحية.

سعاد حسنى، إسماعيل يس، عبد السلام النابلسى، أمين الهنيدى، يوسف بك وهبى، زينات صدقى،، عبد الفتاح القصرى وغيرهم من الفنانين الذين قتلهم الفقر بالبطىء” والمآسي كثيره التي شاهدناها مثل

الفنان عبد العزيز مكيوي حصل على بكالوريوس الفنون المسرحية، حيث كان وقتها هو من نجوم عصره كما كان عضو في نقابة المهن التمثيلية، كمان أنه قد شارك في العديد من الأعمال الفنية، كما انه قد عرف  بأنه على قدر كبير من الثقافة، حيث كان يتحدث بثلاث لغات منها الفرنسية، الانجليزية، الروسية،

ولكن انتهى به المطاف في الشوارع، حيث قد أصبح يعيش متشرد في احد شوارع الإسكندرية، حيث تعرض لحادثة نتج عنها إصابته بكسر في ساقه مما اضطره إلى الجلوس على كرسي متحرك، وبعدها تحركت نقابة المهن التمثيلية لعلجه بأحد مستشفيات القوات المسلحة ولقد توفي عن عمر يناهز 82 عام.

نطالب الدوله بحماية ورعاية الفنان بصورة تليق بقيمة الفن وتاريخه واعتقد ان حمايه الفن والثقافه والابداع اهم بكثير من امور لا تبني نفس ولا روح ولا انسان بل الفن هو عنوان الحضارات وتقدم الشعوب .. الفنانين ودعمهم واجب وطني ولا يخضع لتصنيف او تمييز او حسب الهوي .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق