الجمهورية والعالم ترصد نظرية المؤامرة بين “كورونا والطاعون والإيدز”

350

نجاة أبو قورة 

انتشرت قائمة أخبار عبر وسائل الإعلام المختلفة أو من خلال منصات التواصل الإجتماعي، تحمل في طياتها قصص هزلية الي مؤامرة مروعة تحتل مكانة كبيرة، حيث لجأت الدول إلي اطلاق تحذيراتها من تلك الشائعات، وفرض عقوبات  تصل الي السجن وغرامات مالية باهظة، في اشارة إلي ان بعض ما ينشر عن الفيروس ليس صحيح، ولا يمكن اثباته داخل مختبرات الجيش الصيني او الأمريكي او حتي اشاعة أن الالبان محصنة جينيا ضد فيروس كورونا .

ووهان الصينية أول من انتشر فيها “فيروس كورونا

ظهرت قائمة أخبار ضد كوفيد١٩، لتبدأ في ووهان الصينية أول من انتشر فيها “الفيروس، فقيل انه ظهر من خلال بناء شبكة المحمول ج5 هكذا ادعي مروجي نظرية المؤامرة الرقمية، ما دفع منظمة الصحة العالمية بإنشاء موقع خاص للحد من تلك الشائعات، والتى تنال من التشكيك في بعض الأمصال، ومدي فاعليتها فالتاريخ طويل ونظرات المؤامرة  قائمة مستخدمة الأوبئة التي ظهرت عالميا، والتي تقول أن الافتراض وجود مجموعه نشطاء في السر تحاول السيطرة علي مؤسسة ما او علي دول بعينها او السيطرة علي العالم او تدميره .

كان قد انتشر الطاعون في اوروبا في القرن ١٤، ولم يكن أحد يعرف السبب، لتنتشر اشاعات حول تسمم بعض الآبار، واشيع ايضا ان بعض اليهود بخططهم الشيطانية للسيطرة علي العالم لتصبح شحنة سياسية ودينية لتنفجر في شكل اضهاد وتهجير .

أيضا الانفلونزا الاسبانية، التى ظهرت مابين ١٩١٨ و١٩٢٠ في اوروبا والتي خلفت وراها ما بين ٢٥ و٥٠ مليون ضحية، اكثر من الحرب  العالمية الاولي، والتى خضعت للأبحاث فى الثلانيات قد نالتها الاشاعة من المانيا، حيث اعلن ان سم الماني طوره سلاح الجيش،  وأشيع ايضا انه آفه خنفس تصيب البطاطس في المانيا الديمقراطية سابقا عام١٩٥٠ ، حيث أدي الي تدمير محصول البطاطس، ولكن الدعاية الإشتراكية فى ذلك الوقت أكدت ان سلاح أمريكي، تم استخدامه لتدمير النظام الشرقي الالماني الجديد وقتها .

الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن،

هذا ولم يشهد مرض اخر من التضليل الإعلامي مثل الايدز ١٩٨٣، حيث روج جهاز المخابرات السوفيتي السابق “كي .جى. بي” عالميا تلك الشائعة التى تفيد ان الولايات المتحدة الأمريكية، قد طورت الايدز كسلاح بيولوجي وجربته علي سجناء وابناء اقليات ومثلين من الجنسين لهذا المرض والقت بالمسؤولية علي افريقيا كأصل للمرض .

كما نفي علماء البيولوجيا والأطباء في كل مكان حول العالم هذه النظرية، وبما أن الأنباء دارت حول تمكن منظمة الصحة العالمية، من السيطرة عليه بشكل أفضل في أفريقيا، الا أن نظرية المؤامرة ما زالت سجال بين الصين وامريكا، حيث صرح مندوب من الخارجية الصينية بأن الجيش الأمريكي ربما قد يكون نقل “كوفيد-١٩” الي مدينة ووهان الصينية، اتهامات نشرها المرشد الإيراني فى تغريدة له انه هجوم بيولوجي، فى ظل اتهامات متبادلة تزعم الصين ان الجنود الامريكين الذين شاركوا في مهرجان الألعاب العسكرية هم الذين نشروا الفيروس في ووهان بهدف القضاء علي الاقتصاد الصيني وإزاحته من أمام اميركا .

المخرج الاميركي “ستيفن سوديربرغ” الذى تنبأ بكارثه بيولوجيه مثل كورونا منذ بضعه اعوام

أيضا قد وجه الرئيس  الروسي، فلاديمير بوتن، اتهم الرئيس الأمريكي السابق ترامب ان سلالة فيروس كورونا مخلقة صناعيا، وان المخابرات الأمريكية وكبري شركات الادوية تقف ورائها، مشيرا إلي فيلم سينمائي اميركي( comtagion او (العدوى) والذي انتج عام٢٠١١، اخراج المخرج  الاميركي ستيف سوديربرغ، تناول  كارثة مشابهه لوباء كورونا حيث اظهر الخفافيش والخنازير علي انها سبب اى فيروس قاتل وجعل المكان الذى ظهر فيه الوباء هونج كونج .

وعلي الرغم من توقيع اتفاقية بين أمريكا والصين علي منع نشر الأسلحة البيولوجية، تبقي فرضية اشتعال تلك الحرب قائمة، ويتناول البعض الحديث عن الخفافيش والخنازير وأنها اكلة شعبية تراثية في الصين منذ  آلاف السنين، مما يجعل فرضية ظهورها حقيقة علمية .

كما وجهت أسئلة داخل  الكونجرس الاميركي في 2019، من قبل نائب من الحزب الجمهوري، كريس سميث، عن تكليف مفتش من وزاره الدفاع البنتاجون، عن اجراء تحقيق  حول  اذا كانت  استعانت بحشرات كالجراد كسلاح بيولوجي، وأن هناك وثائق سرية حول تربية حشرة الجراد العسكري، ما بين  ١٩٥٠، ١٩٧٥ او حشرات اخري للاستعانه بها وتسبب داء “لايم” عبارة عن وباء ينتقل عن طريق حشرة الجراد التى تسبب الشلل وألام المفاصل .

ويلى بورغدورفر “باحث بيلوجى فى جهاز المخابرات الامريكية” كلف بتربيه الجراد العسكري

كان قد صدر في مايو الماضى كتاب عن اصل هذا المرض الذى يصيب ٤٠٠ الف أمريكي كل عام، يحكي انه كان نتيجه تجربة عسكرية خاطئة، حيث ذكر احد الباحثين الذي كان يعمل في الأسلحة البيولوجية في الجيش الأمريكي، ويلي بورغدورفر، انه كلف بمهمة تربية البراغيث والجراد والباعوض مصاصة الدماء، وحقنها بفيروسات تسبب الأمراض القاتلة للبشر.

وأخيرا مكافحة “كوفيد-١٩” والتي هزت العالم وكشفت عوار الدول الغنية  قبل الفقيرة في مجال الأبحاث الجينية، والتى باتت تلهث امام اى مصل  او لقاح جديد، ليتوجب عليها اعادة حساباتها في مجال الصراع النووي بين الدول الكبري، فلم تعد الحروب

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق