تعد الأولي من نوعها منذ الإستقلال.. تفاصيل زيارة السيسي إلي جنوب السودان

127

كتب – عبد الله منتصر
عقد القائد والزعيم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس سلفا كير، بالقصر الجمهوري في جنوب السودان، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين، حيث رحب “كير” بزيارة “السيسي” لـ جوبا، مشيرا إلي هذه الزيارة أنها تاريخية، حيث تعد الأولي من نوعها لجنوب السودان منذ استقلاله .

هذا وقد اعرب “رئيس جنوب السودان” عن تقدير بلاده لعلاقات التعاون الوثيقة مع مصر، والتي تأتي انعكاسا للإرث البشري والحضاري المتصل بين البلدين، مشيرا إلي الجهود المصرية المخلصة والساعية نحو المساهمة في تحقيق السلام والإستقرار في جنوب السودان وتقديم كل سبل الدعم له وتوفير المساعدات الإنسانية .

من جانبه فقد أكد الرئيس “كير” وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات، لاسيما علي الصعيد الاقتصادي، مشيداً في هذا الإطار بنشاط الشركات المصرية في جوبا ومساهمتها في جهود التنمية .
كما أشار “كير” إلي تطلع بلاده لزيادة نشاط القطاع الخاص المصري في جنوب السودان، وحرص بلاده علي توفير كافة التسهيلات والمناخ الداعم لذلك، مؤكدا علي التقدير لما تقدمه مصر من دعم فني وبرامج بناء القدرات والتدريب علي مدار السنوات الماضية للكوادر من جنوب السودان في شتي المجالات المدنية والعسكرية، وما يعكسه ذلك من عمق العلاقات بين البلدين.

وأعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن سعادته بزيارة جنوب السودان للمرة الأولى، حسبما أفاد السفير بسام راضي “المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية” مؤكدا أن هذه الزيارة تأتي استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين على المستويين الرسمي والشعبي وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعما لأواصر التعاون الثنائي علي جميع الأصعدة .
كما أكد الرئيس السيسي، حرص مصر علي نقل الخبرات المصرية وتوفير الدعم الفني وبرامج بناء القدرات للكوادر في جنوب السودان بمختلف القطاعات، وكذلك دفع التعاون الثنائي وتعزيز الدعم المصري الموجه إلي جهود التنمية في جنوب السودان، خاصة مع وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وكذلك التعاون فى مجالات الزراعة والرى والبنية التحتية والطاقة،

واشار “راضي” إلي أن المباحثات شهدت مناقشة أطر وآفاق التعاون المشترك بين مصر وجنوب السودان، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوي التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد دعمه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة، وتعزيز الزيارات المتبادلة بين كبار المسئولين بالدولتين.

وفيما يتعلق بالأوضاع في جنوب السودان، عرض “رئيس جنوب السودان” تطورات تنفيذ اتفاق السلام بالبلاد، مثمنا في هذا السياق التحركات المصرية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية لشرح طبيعة التحديات التي تواجه جنوب السودان، وتأكيد أهمية دعم الاستقرار والمصالحة الوطنية في البلاد وحث المجتمع الدولي على الوفاء بتعهداته والتزاماته في هذا الصدد تجاه جنوب السودان،

في حين أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، دعم مصر الكامل وغير المحدود لجهود حكومة جنوب السودان في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد كامتداد للأمن القومي المصري، ومشيرا سيادته إلى أهمية البناء على قوة الدفع الحالية علي الساحة السياسية في جنوب السودان وتوافر الإرادة اللازمة من قبل كافة الأطراف، بهدف الإستمرار في تنفيذ استحقاقات اتفاق السلام .
أيضا فقد تم التباحث حول أهم الملفات المطروحة علي الساحة الإقليمية، خاصةً منطقتي حوض النيل والقرن الأفريقي، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات، بما يكفل تعزيز القدرات الأفريقية علي مواجهة التحديات التي تواجه القارة ككل .

كما تم الاتفاق علي تكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسئولين من البلدين بصورة دورية للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي يشهدها حاليا المحيط الجغرافي للدولتين، حيث أشاد الرئيس السيسي في هذا السياق بجهود الرئيس “كير” في الوساطة بين حكومة جمهورية السودان الشقيق والفصائل الثورية، وهي الجهود التي تكللت بنجاح بالتوقيع على اتفاق سلام جوبا بين الطرفين في شهر أكتوبر الماضي.

وقد ناقش الرئيسان كذلك موضوع مياه النيل، وآخر المستجدات فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة، حيث تم التوافق حول أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة، مع تعزيز التعاون بين دول حوض النيل علي نحو يُحقق المصالح المشتركة لشعوب كافة دوله وتجنب الإضرار بأي طرف .

جدير بالذكر أن جنوب السودان أو رسميا جمهورية جنوب السودان،‏ هي بلد غير ساحلي في شمال شرق أفريقيا التي نالت استقلالها من السودان في عام 2011، عاصمتها الحالية جوبا، وهي أيضا أكبر مدنها.

وكان مخططا أن يتم تغيير العاصمة إلي رامشيل التي تقع في مكان أكثر مركزية وذلك قبل اندلاع الحرب الأهلية.
يحد جنوب السودان، السودان في الشمال وإثيوبيا من الشرق، وكينيا من الجنوب الشرقي، وأوغندا إلى الجنوب، وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الجنوب الغربي، وجمهورية أفريقيا الوسطى إلى الغرب، ويشمل منطقة مستنقعات شاسعة من السد، التي شكلها النيل الأبيض والمعروف محليا باسم بحر الجبل .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق