هنري كيسنجر: العالم قد ينزلق إلي كارثة مماثلة للحرب العالمية الأولي

363

كتبت – نجاة أبو قورة
حذر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى بلومبرغ للاقتصاد الجديد، من أن العالم قد ينزلق إلي كارثة مماثلة للحرب العالمية الأولي بسبب إدارة دونالد ترمب.
وقال كيسنجر حسبما نشرت صحيفة البيان “إن علي إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن القادمة ، أن تتحرك بأسرع وقت ممكن لإعادة خطوط الاتصال مع الصين ، والتي توترت العلاقات معها خلال سنوات حكم الرئيس دونالد ترمب، أو المخاطرة بأزمة قد تتصاعد إلي صراع عسكري .
وأضاف كيسنجر “إن لم يكن هناك أساس للتعاون، فإن العالم سوف ينزلق إلي كارثة مماثلة للحرب العالمية الأولي” معتبرا أن التقنيات العسكرية المتاحة حالياً ، ستجعل السيطرة علي مثل هذه الأزمة أكثر صعوبة من تلك التي كانت في العصور السابقة .
وشدد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ، علي ضرورة أن تتحرك إدارة بايدن بشكل سريع لاستعادة خطوط الاتصال مع الصين التي توترت خلال سنوات حكم “دونالد ترامب” أو المخاطرة بأزمة يمكن أن تتصاعد إلي صراع عسكري .
كما قال كيسنجر، في مقابلة مع جون ميكليثويت، رئيس تحرير بلومبرغ نيوز،: “أمريكا والصين تنجرفان الآن بشكل متزايد نحو المواجهة، وهما يمارسان دبلوماسيتهما بطريقة المواجهة.. والخطر يكمن في أن تحدث بعض الأزمات التي ستتجاوز الخطب الرنانة إلي صراع عسكري حقيقي”.
وأعرب كيسنجر عن أمله في أن يوفر التهديد المشترك الذي يفرضه وباء “كوفيد -19” فرصة لإجراء مناقشات سياسية بين البلدين عندما يتولي بايدن منصبه في 20 يناير .
وقال كيسنجر “إذا كان بإمكانك النظر إلى “كوفيد19″ على أنه تحذير، بمعني أنه من الناحية العملية يتم التعامل معه من قبل كل دولة بشكل مستقل إلي حد كبير، ولكن الحل طويل الأجل يجب أن يكون على أساس عالمي إلى حد ما ، ويجب التعامل معه كدرس”.
جدير بالذكر أن نقاط الخلاف بين أمريكا والصين تطرقت إلي اتجاهات عدة أهمها (فيروس كورونا) حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بعدم الشفافية فيما يتعلق بفيروس كورونا الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية أواخر العام الماضي، وعادة ما يسمي ترامب فيروس كورونا بـ “الفيروس الصيني”، و (التجارة) حيث بدأت إدارة ترامب زيادة الرسوم على الواردات من الصين، أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، في 2018 في إطار خطة طموح لإرغام بكين على خفض الدعم الذي تقدمه لقطاع الصناعات التحويلية التابع للدولة وفرض مطالب صعبة من الشركات الأمريكية في الصين، بالإضافة إلي نقاط خلافية أدت إلي إغلاق كل دولة سفارة الأخري في تحد من نوع جديد وقطع العلاقات .

Visited 5 times, 1 visit(s) today

التعليقات متوقفه