أثيوبيا في ورطة بعد خفض أمريكا 100 مليون دولار من مساعداتها لإقامة سد النهضة

936

كتب – عبد الله منتصر
بعد تعثر المفاوضات في السابق بسبب مطالبة مصر والسودان بأن يكون أي اتفاق ملزما قانونا فيما يتعلق بآلية فض المنازعات المستقبلية وكيفية إدارة سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل، خلال فترات انخفاض هطول الأمطار أو الجفاف، فقد قررت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، خفض 100 مليون دولار من مساعداتها لإثيوبيا.

هذا وقد صرح مصدر بالكونجرس حسبما أفادت “رويترز”، ان الولايات المتحدة قررت خفض المساعدات بسبب موقف إثيوبيا من مفاوضات سد النهضة، وأن زهاء 100 مليون دولار أو نحو ذلك ستتأثر ومنها تمويل حجمه 26 مليون دولار ينقضي أجله بنهاية العام المالي.

السعودية: الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن العربي

كما أشار المصدر إلي أن معظم التمويل الذي شارف علي الانتهاء مخصص للأمن الإقليمي وأمن الحدود والمنافسة السياسية وتحقيق التوافق والتغذية، حيث تقول السودان بأن المفاوضات هي السبيل الوحيد للوصول لإتفاق بشأن سد النهضة، فيما تقول إثيوبيا أن سد النهضة اكتمل بنسبة 75% والملئ الثاني بعد عام .

كما نوه المصدر إلي أن التمويل المخصص لمكافحة الإيدز وبرنامج الغذاء مقابل السلام والمساعدة الدولية في الكوارث والمساعدات الخاصة بالهجرة واللاجئين لن يتأثر، فيما لم تعلق الخارجية الروسية حتي الأن ولم تعلن عن خطواتها المستقبلية بعد هذا القرار .

يذكر أن الخلاف بين إثيوبيا ومصر والسودان علي طريقة ملئ سد النهضة وتشغيله، وما زال الخلاف قائما رغم بدء ملئ الخزان خلف السد في يوليو.

هذا وتجمع الولايات المتحدة بإثيوبيا علاقة وثيقة منذ فترة طويلة، إذ تعمل أديس أبابا مع المسؤولين الأمريكيين لمواجهة المتشددين في الصومال، إلا أن المسؤولين الأمريكيين أصيبوا بالإحباط بسبب عدم قدرتهم على إبرام اتفاق بخصوص السد.

وتقول إثيوبيا إن السد الذي تبلغ كلفته 4 مليارات دولار سيولد الكهرباء ويساعد على انتشال سكانها البالغ عددهم 109 ملايين نسمة من براثن الفقر، وسيولد السد عند الانتهاء منه 6450 ميجاوات من الكهرباء- أي أكثر من ضعف قدرة إثيوبيا الحالية- وهو حجر الزاوية في محاولة البلاد لتصبح أكبر مصدر للطاقة في أفريقيا، بينما تعتمد مصر علي النيل في أكثر من 90% من إمداداتها من المياه العذبة وتخشي أن تؤدي السدود إلي زيادة النقص الحالي.

Visited 2 times, 1 visit(s) today

التعليقات متوقفه