حقيقة نهاية العالم في كتاب أخبار الزمان و فيروس كورونا وعجائب البلدان والعمران

القصة الكاملة لخرافة إبراهيم بن سالوقيه وحقيقة التنبؤ بالكورونا

0 1٬543

كتب :فرشوطى محمد : تعد ظاهرة ترويج الشائعات من أكثر الإشكاليات التي يعاني منها المجتمع ، وخاصة فى الدول النامية، لما لها من آثار مدمرة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.وها نحن نري كم الاشاعات المدمرة من أخبار زائفة تنتشر في المجتمع بشكل سريع و تُتداول على مواقع الشبكات العنكبوتية بين العامة ظناً منهم على صحتها . ودائماً ما تكون هذه الأخبار شيقة و مثيرة لفضول المجتمع ودائما ما تفتقر إلى المصدر الموثوق الذي يحمل أدلة على صحة الأخبار.
وخد على سبيل المثال لا الحصر بعد انتشار فيروس كورونا والخوف الذى اربك المجتمع كثرت الشائعات وعمليات البحث عن أدعية واعشاب للشفاء من الفيروسات ،انتشر فى هذه الأيام شائعة عن كتاب اسمه أخبار الزمان للكاتب إبراهيم بن سالوقية، تزامنا مع انتشار وباء كورونا اللعين.
وكعادة الجماعات الإسلامية فى ترويج الشائعات ونشر الأكاذيب والأقاويل غير المحققة والظنون الكاذبة من غير أن يتثبتوا صحتها. انتشر البحث عن الكتاب كما تنتشر النار فى الهشيم.
وانتشرت على صفحات الشبكة العنكبوتية وعلى صفحات الجرائد الالكترونية العديد من عمليات البحث المتعددة علي كتاب أخبار الزمان لـ بن سالوقية الذي تنبأ بنهاية العالم.
والمصيبة الكبرى ان الشائعة راجت بين العامة  وزاد البحث عن كتاب اخر الزمان لابن سالوقية لمعرفة حقيقة المقوله المنسوبه له

والتي تنبأ فيها بأحداث كورونا من خلال أخبار الزمان، وتناقلوا منه إحدى صفحاته المزعومة والتي تحمل رقم 365 وتضمن نصها: “حتى إذا تساوى الرقمان (20=20)، وتفشى مرض الزمان، منع الحجيج، واختفى الضجيج، واجتاح الجراد، وتعب العباد، ومات ملك الروم، من مرضه الزؤوم، وخاف الأخ من أخيه، وكسدت الأسواق، وارتفعت الأثمان، فارتقبوا شهر مارس، زلزال يهد الأساس، يموت ثلث الناس، ويشيب الطفل منه الرأس”.
لكن في الحقيقية بعد البحث والاستفسار، لم أجد شخص فى التاريخ الإسلامي يحمل اسم إبراهيم بن سالوقيه، الذي تنبأ بنهاية العالم ، واخبار فايروس كورونا.
وبعد التعمق في تاريخ الكتب وجدت ان هذه المقولة مؤلفه حديثا خصوصا عندما ذكر من خلالها شهر مارس حيث لم يتم اثبات ان الشعوب القديمة كانوا يتعاملون بالتقويم الميلادي كما أن العلماء المسلمين لم يكونوا يدونوا الأحداث بالأشهر الميلادية وإنما بالأشهر القمرية، وتم البحث في جميع المعاجم والشخصيات القديمه والحديثه فلم أعثر عليه وتأكدت انها شخصية وهمية من وحى صناع الاشاعات.
ومع أننا أثبتنا ان إبراهيم بن سالوقيه غير معروف وليس له وجود فإن كتاب “أخبار الزّمان” معروف وموجود لكنه من تأليف أبو الحسن عليّ بن الحسين بن علي المسعودي، وهو من علماء العرب في زمانه.
واسم الكتاب: «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان.. وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران»، وكتبه علي بن الحسين بن علي، المعروف باسم أبو الحسن المسعودي، وهو من ذرية عبد الله بن مسعود. يبلغ عدد صفحات الكتاب الحقيقي 278 صفحة فقط، بما يعني أنه لا وجود فيه للصفحة المذكورة 365،
العقل يحكم نفسه والقارى لا بد ان يعي ماهو مكتوب حتى لا يصدق اي شي يقال في هذا الزمان وما تمر به البلدان مع انتشار فايروس كورونا واغلاق دور العبادة والمساجد لا يعنى ذلك ان نصدق كل مايقال او يكتب على صفحات التواصل الاجتماعي وغيرها.
أما عن نبؤة نهاية العالم ، فلا يوجد أي مستند صحيح  او حديث لرسول الله يتحدث عن نهاية العالم بهذه الطريقة فقد وضح لنا عليه افضل الصلوات والسلام علامات الساعة الصغرى والكبرى، فكل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية ينافي ما جاء بالسنة النبوية والقرآن الكريم.
وبعد كل ذلك يجب على الجميع تجنب الاشاعات قدر المستطاع والبحث جيدا حول اي موضوع مثير للاهتمام قبل تصديقه لان كثرة الاشاعات تدمر الدول وتعتبر من أخطر الأسلحة الفتاكة والمدمرة للمجتمعات والأشخاص.

Visited 2 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق