خبير قانوني يدعو مصر للتفكير في تعليق أو الانسحاب من اتفاقية السلام مع إسرائيل

478

مصطفي إبراهيم

أعرب الخبير في القانون الدولي العام، الدكتور محمد محمود مهران، عن استيائه من استمرار إسرائيل في انتهاك بنود اتفاقية السلام الموقعة مع مصر عام 1979، وذلك عقب قصفها لمدينة رفح الفلسطينية. وأكد مهران أن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا صريحًا للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية السلام.

وفي تصريحاته، قال مهران: “لطالما ادعت إسرائيل التزامها بالبنود الأمنية الواردة في ملاحق اتفاقية كامب ديفيد، ومن بينها إنشاء مناطق محدودة التسليح على الحدود بين البلدين، غير أن هجومها الأخير على رفح يُعد انتهاكًا صريحًا لتلك المناطق”.

وأضاف مهران أنه كان من المفترض أن تلتزم إسرائيل بعدم نشر قوات عسكرية أو مدفعية ثقيلة على طول الحدود مع مصر بموجب الملاحق الأمنية، ولكن قصف رفح يظهر أنها لا تلتزم بتلك البنود أصلًا.

تقرير “يديعوت أحرنوت”: الجيش الإسرائيلي يتجنب هجوم رفح لتفادي الصدام مع مصر

وفي سياقه، أوضح مهران أن استمرار إسرائيل في انتهاك بنود اتفاقية السلام يمنح مصر حق تعليق العمل بها أو الانسحاب منها، وفقًا لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969. وأشار إلى أن القانون يسمح بتعليق أو الانسحاب في حالة “تغيير جوهري” في الظروف التي أبرمت المعاهدة في ظلها.

وحذر مهران من أن هدف إسرائيل الحقيقي قد يكون دفع سكان غزة للهجرة قسريًا إلى سيناء، تمهيدًا لضم هذه المناطق إلى إسرائيل، مؤكدًا أن ذلك يشكل اعتداءًا على السيادة المصرية في سيناء، مما يستدعي إعادة النظر الجذرية في العلاقات مع إسرائيل.

وختم مهران بالدعوة إلى فتح باب الحوار مع الجانب الإسرائيلي لضمان التزامه بكل بنود وملاحق اتفاقية السلام، مع التأكيد على ضرورة صيانة المناطق المحدودة التسليح واحترام القانون الدولي أو الانسحاب من الاتفاقية.

Visited 3 times, 1 visit(s) today

التعليقات متوقفه