العميد السابق لآداب بني سويف: فن المساجلات الشعرية يحيا من جديد في جامعة الوصل بدبي

390

كتب الدكتور جودة مبروك “العميد السابق لآداب بني سويف”، حدِّثْنِي عنِ الأنشطة الطلابية أقلْ لك كيف يكونُ مستقبل الجيل، مشيرا الي ان تلك العبارة يقولها للمؤسسات الأكاديمية التي تسعي لبناء شخصية الطلبة وتؤهلهم للمستقبل الذي نرجوه.

 

يقول العميد السابق لآداب بني سويف، لقد طالعت منذ أيام خبرًا عن مساجلة شعرية بين طالبات قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الوصل بدبي، وعندما رأيت مرئيتها في قناة اليوتيوب سبق إلي ذهني عادات العرب وشعرائهم في أسواقهم الأدبية ومحافلهم في ساحات الأمراء، حيث يقف أحدهم لينشد الشعر الفصيح، وإذا بآخر يساجله، وهذا كان من تمام الفصاحة وعلم البيان وقوة الحجة وغاية الثقة بالذات وكمال الذاكرة وحسن الذائقة الفنية، هذا كان يحدث في الشعر القديم بين كبار الشعراء مثل جرير والفرزدق وغيرهم.

وأوضح مبروك انه قد اشتهر في فن الشعر ما يسمي بالمساجلة الشعرية وهي أن يَرُدَّ الشاعر علي شاعر بقصيدة أو بيتٍ واحدٍ شريطةَ أن تبدأ بآخر حرف قد انتهي به الأولُ، أو يَرُدّ بالقافية ذاتها، وهذا تمكُّن أيما تمكُّن، وأن القصد من المساجلة إبراز قدرة الشاعر علي الارتجال وتتعدد أغراض المساجلات، فمنها غزل ومنها فكاهة وحنين وإخوانيات وسخرية وجَدَلٌ، ومنها ما أنبأ عن مظاهر الحياة الواقعية والثقافة في العصر وغير ذلك.

وأشار الدكتور جودة مبروك الي مساجلة بين أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، حيث تحمل روح الدعابة والمرح عندما قال حافظ في شوقي:

يقولون: إن الشوق نارٌ ولوعةٌ          فمال شوقي اليوم أصبح باردا

فرد شوقي:

حملت إنسانًا وكلبًا أمانة         فخانه الإنسان والكلب حافظ

وأضاف الدكتور جودة، إن ذلك النشاط الطلابي جزء من خارطة تتبناها إدارة الجامعة بقيادة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن “مدير الجامعة” في محاولة لبناء شخصية الطالب الجامعي موازاة بالمحتوي الدراسي، مشيرا الي ان هذا يسهم في استكمال  بناء الشخصية وقدرتها علي الحوار مع عصور التقدم، إضافة إلي إحياء سنن عربية كنا نظنها أنها اندثرت

Visited 2 times, 1 visit(s) today

التعليقات متوقفه