العالم يتجه الي نزع الدولار.. والرئيس الفرنسي يحذر امريكا من الحصانة خارج الحدود الإقليمية

0 339

عبدالله منتصر

دفعت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها الي وضع جعل انظار العالم تتجه الي نزع “الدولار” الذي لا مفر منه، حسبما صرح في وقت سابق رينو غيرارد “كاتب الفرنسي”، بينما كان اعتقاد ايلون ماسك “رجل الأعمال والملياردير الكندي” ان بعض الدول قررت التخلي عن الدولار كعملة احتياطية، مما اثار هذا القرار استفزاز السياسة الأمريكية المتشددة.

من جانبه يقول ايمانويل ماكرون “الرئيس الفرنسي” نرفض تبعية اوروبا للولايات المتحدة او الصين، حيث اطلق تحذيرا من الحصانة خارج الحدود الإقليمية للدولار، مشيرا الي انه يجب علي أوروبا الا تسرع وتيرة هذا الصراع بل أن تأخذ الوقت الكافي لبناء موقعها كقطب ثالث.

 

جاء هذا خلال تصريحات أدلي بها الرئيس الفرنسي لصحيفتي ليزيكو وبوليتيكو الفرنسيتين خلال زيارته للصين “الجمعة الماضية” وذلك قبل اجراء بكين مناورات عسكرية كبيرة حول تايوان، مضيفا “أسوأ شيء هو الاعتقاد أننا نحن الأوروبيين يجب أن نكون أتباعا وأن نتكيف مع الإيقاع الأمريكي ورد الفعل الصيني وانه يجب علي أوروبا الاستيقاظ، وأولويتنا ألا نتكيف مع أجندة الآخرين بمختلف مناطق العالم”.

 

وتسائل الرئيس الفرنسي، لماذا علينا اتباع الإيقاع الذي يختاره الآخرون في مرحلة ما، وعلينا أن نطرح على أنفسنا سؤال أين تكمن مصلحتنا علما أننا لا نريد الدخول في منطق الكتلة مقابل الكتلة.

 

ووصف الإليزيه اجتماع ماكرون وشي “الجمعة الماضية” انه كان مكثفا وصريحا ناقلا اهتمام ماكرون الشديد بتراكم التوترات في المنطقة، حيث دعا الرئيس الفرنسي الي ان يكون الاستقلال الاستراتيجي هو معركة اوروبا، وذلك خلال مقابلة مع صحيفة ليزيكو، محذرا من أن تسارع الاحتكار الثنائي الصيني الأمريكي قد يؤدي إلي خسارة الوقت والوسائل لتمويل هذا الاستقلال الاستراتيجي.

 

كما صرح ماكرون لبوليتيكو “احدي الصحف الأمريكية اليومية”، إذا احتدمت التوترات بين القوتين العظميين لن يكون لدينا الوقت ولا الموارد لتمويل استقلالنا الاستراتيجي وسنصبح تابعين في حين أننا قادرون علي أن نكون القطب الثالث إذا كان لدينا بضع سنوات لتأسيسه».

 

وأضاف رئيس فرنسا، يكمن التناقض في إرساء عناصر لاستقلال استراتيجي أوروبي حقيقي وفي الوقت عينه اتباع السياسة الأمريكية، مشيرا الي انه انتصر في المعركة الأيديولوجي في الاتحاد الأوروبي، قائلا قبل خمسة أعوام كنا نقول إن السيادة الأوروبية غير موجودة، داعيا الي تعزيز الصناعة الدفاعية وتسريع المعركة من أجل الطاقة النووية والطاقات المتجددة في القارة الأوروبية.

 

وفي النهاية اطلق ماكرون تحذير اسماه بالحصانة خارج الحدود الإقليمية للدولار الأمريكي والتي يمكن أن تجبر الشركات الأوروبية علي التخلي عن التعامل مع دول ثالثة أو المخاطرة بانتهاك العقوبات، داعيا إلي ضرورة أن تقلل أوروبا من اعتمادها على الدولار خارج الحدود الإقليمية.

 

وعلق أستاذ العلاقات الدولية، حامد فارس، علي تصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون حول استقلالية أوروبا قائلا بأنه ليس جديدا، حيث ضجرت أوروبا الحالة الاقتصادية والابتزاز الأمريكي للقارة العجوز، مشيرا الي ان التصريحات المتفرقة التي حدثت في الكثير من المناسبات تظهر لنا أن أوروبا لن تسير مغمضة العينين خلف أمريكا، خاصة أن أوروبا شعرت بحجم الخطأ الاستراتيجي الذي اقترفته في السير خلف واشنطن فيما يخص روسيا، سواء بإحداث فجوة كبيرة في العلاقات الأوروبية الروسية أو بتوقيع عقوبات اقتصادية كبيرة علي روسيا كان المتضرر الأول منها الشعوب الأوروبية التي تعاني بشكل كبير الآن علي كافة المستويات.

 

الجدير بالذكر ان ماكرون كان قد وجه في ديسمبر الماضي تحذيرا شديد اللهجة إلي أوروبا من أنها ستصبح ضحية للتنافس التجاري بين واشنطن وبكين، واتهم الإجراءات التي اتخذها الرئيس بايدن بأنها عدوانية فيما يخص تعزيز الصناعات الأمريكية علي حساب أوروبا وأن هذه الإجراءات ستؤدي لا محالة إلي تفتيت الغرب.

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق