حوار خاص | “الجمهورية والعالم” مع الكاتبة أمل الرندي: الطفل شريك في الحوار الثقافي وليس متلقياً فقط
حوار: د/ أمل درويش
في ظل تراجع المحتوى الثقافي الموجّه للأطفال على الشاشات العربية، تواصل الكاتبة أمل الرندي جهودها لدعم ثقافة الطفل عبر مبادرات إعلامية مبتكرة، كان أبرزها برنامج “أصدقاء المكتبة” الذي عرض موسمه الثاني خلال شهر رمضان على قناة قناة البوادي.
وفي هذا الحوار، تتحدث الرندي عن كواليس التجربة، وأهدافها، ورؤيتها لدور الطفل في المشهد الثقافي.
بداية.. كيف ترين تجربة الموسم الثاني من “أصدقاء المكتبة”؟
أعتبر الموسم الثاني خطوة مهمة في مسار البرنامج، فقد حرصنا على تطوير الشكل والمضمون حتى لا نكرر تجربة الموسم الأول.
قدمنا 30 حلقة متنوعة، استهدفنا من خلالها تقديم محتوى ثقافي ممتع ومفيد للأطفال، يعزز ارتباطهم بالقراءة والمعرفة.
ما الذي ميّز هذا الموسم عن سابقه؟
ركزنا على استضافة شخصيات مؤثرة في مجالات مختلفة، من كتاب ومبدعين وفنانين ومخترعين، ليكونوا قدوة حقيقية للأطفال.
كما تنوعت أماكن التصوير، بين مكتبات ومؤسسات ثقافية، لإعطاء الطفل تجربة بصرية ومعرفية متكاملة.

لماذا حرصتِ على إشراك الأطفال بشكل مباشر في الحلقات؟
لأنني أؤمن بأن الطفل ليس مجرد متلقٍ، بل شريك في الحوار. الأطفال في البرنامج لم يكتفوا بالمشاهدة، بل شاركوا في إعداد الأسئلة، والحوار مع الضيوف، وهذا عزز ثقتهم بأنفسهم، وطوّر مهاراتهم اللغوية والتواصلية.
هل لاحظتِ تأثير البرنامج على الأطفال المشاركين؟
بالتأكيد، كان هناك تطور ملحوظ في مستوى التعبير والثقة بالنفس. بعض الأطفال اكتشفوا مواهبهم في الشعر أو الكتابة أو الفنون، وشعروا بأن البرنامج مساحة حقيقية لعرض قدراتهم والتفاعل مع المجتمع الثقافي.
ماذا عن أماكن التصوير.. هل كان لها دور في نجاح البرنامج؟
بلا شك، اخترنا أماكن تحمل قيمة ثقافية، مثل المكتبات والمؤسسات الفنية، حتى نربط الطفل بالبيئة الثقافية بشكل مباشر. هذا التنوع أضاف بعدًا بصريًا ومعرفيًا مهمًا، وجعل الحلقات أكثر حيوية وتأثيرًا.
كيف ترين واقع برامج الأطفال في الإعلام العربي؟
للأسف، ما زالت قليلة، خاصة البرامج الثقافية. لذلك أرى أن دعم مثل هذه المبادرات ضرورة، لأن الطفل يحتاج إلى محتوى يوازن بين الترفيه والمعرفة، في مواجهة تأثيرات الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل.
ما الرسالة الأساسية التي يقدّمها البرنامج؟
الرسالة هي أن الثقافة ليست عبئًا، بل متعة، وأن الطفل قادر على الإبداع إذا أُتيحت له الفرصة. نريد أن نغرس حب القراءة والمعرفة في نفوس الأطفال، ونمنحهم مساحة للتعبير عن أفكارهم وأحلامهم.

وكيف كانت الحلقة الأخيرة من البرنامج؟
كانت مختلفة ومميزة، حيث جمعت بين عدد من الضيوف والمواهب، وشهدت مشاركة قوية من الأطفال، الذين قدموا عروضًا شعرية وفنية رائعة. شعرت حينها أننا نجني ثمار الجهد، وأن الرسالة وصلت.
كلمة أخيرة..
أوجّه الشكر لكل من ساهم في نجاح البرنامج، من فريق العمل والضيوف وأولياء الأمور والمؤسسات المشاركة.
وسنواصل العمل من أجل تقديم محتوى يليق بأطفالنا ويصنع مستقبلهم الثقافي.
يُذكر أن الكاتبة أمل الرندي تقود “مبادرة أصدقاء المكتبة” التي تهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة لدى الأطفال، وقد تجسدت هذه الرؤية من خلال برنامجها التلفزيوني “أصدقاء المكتبة” في موسمه الثاني، الذي قُدّم عبر 30 حلقة متنوعة، نجحت في تقديم نموذج إعلامي يجمع بين المعرفة والتفاعل، ويضع الطفل في قلب العملية الثقافية.
اقرأ أيضاً:
أمل الرندي تقدم ورشة حكي «جدتي سميحة» في جناح الطفل بمعرض القاهرة الدولي للكتاب