في حفل اقامته السفارة في القاهرة.. منح الدكتورة وفاء عبد الرؤوف وسام نجمة جمهورية إيطاليا من رتبة فارس

440

عبدالله منتصر

تسطع الشموس العربية في كل مكان وتتحدي الصعاب ليشهد جميع العالم بقدرة وتميز المصري تحت اي ضغوط، وقد سطعت شمس جديدة استطاعت ان تنشر اللغة والثقافة الإيطالية في مصر والعالم العربي، حيث منحت الدكتورة وفاء عبد الرؤوف “أستاذ الأدب الإيطالي بجامعة حلوان” وسام نجمة جمهورية إيطاليا من رتبة فارس تقديرا لمجهوداتها، وذلك في حفل اقامته خصيصاً السفارة الإيطالية في القاهرة.

من جهته فقد اشار جيامباولو كانتيني “السفير الإيطالي” الي بعض الترجمات المهمة التي دأبت عليها الدكتورة وفاء عبد الرؤوف، بالإضافة الي الدور العلمي والأكاديمي الذي تنهض به علي نحو بارز عبر عشرات الأبحاث والدراسات العلمية .

من جانبها تقول الدكتورة وفاء عبدالرؤوف لـ”الجمهورية والعالم” عن الثقافة الإيطالية ومدي انتشارها في مصر، انها تنتشر بمفرداتها المختلفة، حيث يعرف الشعب المصري أطعمة ومشروبات إيطالية مختلفة، ويحفظ أسماء لاعبي الكرة والممثلين والمطربين الإيطاليين جيدا، ويحب في فئاته المختلفة مشاهدة الفن الإيطالي بدءا من الأفلام والمسلسلات ووصولا إلي الأوبرا.

وأضافت بأن المصريين يرددون كلمات إيطالية في حياتهم اليومية، وهي إما بقية لإرث تركته الجالية الإيطالية التي كانت تقيم في مصر منذ القرن الثامن عشر، أو تماشيا مع موضة استخدام الكلمات الأجنبية في الحياة اليومية، ويشمل هذا الانتشار طبقات الشعب المختلفة، ويتعمق عند دارسي اللغة والثقافة الإيطالية في المدارس والجامعات المصرية وهم كثر، ويتجاوز عددهم في آخر إحصاء ما يقرب من 125 الف.

كما أكدت “أستاذ الأدب الإيطالي” بأنه يوجد إقبال علي تعلم اللغة الإيطالية، وهو إقبال تتفاوت نسبته تبعا لرواج اللغة في سوق العمل بالتأكيد، حيث يرتبط تعلم اللغات بشكل أساسي باحتياجات سوق العمل، وهي احتياجات دائمة التغير.

وأشارت الي ان الطلاب كانوا يتعلمون الإيطالية رغبة في العمل في القطاع السياحي، ثم تغيرت بوصلتهم بسبب الأزمات المتعددة التي مرت على هذا القطاع، وتحولوا الآن للعمل في تعليم اللغة، والترجمة، والعمل في شركات التسويق الالكتروني، وقطاعات خدمة العملاء المختلفة، وهناك من يقبل علي تعلم اللغة رغبة منه في السفر إلي إيطاليا أو من أجل تعميق علاقته بالثقافة الإيطالية بوجه عام.

هذا وقد نوهت الدكتورة وفاء علي انه توجد معوقات للتواصل الثقافي بين الشعوب، لكنها معوقات بشرية بالأساس، وقالت اعني بهذا تغيرات وأحداث السياسة، وما يترتب عليها من خلق صور ذهنية معينة لبعض الشعوب، أعتقد ان اغلبها مغلوط أو موجه، فالتعارف لا يقوم علي التشابه والتوحد في كل شيء وإنما يقوم علي الاختلاف كسنة كونية تمنحنا جميعا ثراء وتنوعا وتناغما، أما فيما يخص شعوب البحر المتوسط بالأساس فتجمعهم روابط ثفافية وتاريخية وسمات شخصية متناغمة تجعلهم يتجاوزون أية معوقات مهما كانت شدتها.

تقول الدكتورة وفاء عبد الرؤوف “استاذ الأدب الإيطالي بجامعة حلوان” خلال تصريحاتها لـ “الجمهورية والعالم” في الحقيقة لي كتب عدة تتنوع بين مؤلفات تتناول الانتاج الأدبي الخاص بالجالية الإيطالية في مصر- دراما وشعر- وقد صدرت هذه المؤلفات في إيطاليا عن داري نشر سيستانتى وأراكنى،  ومؤلفات في تعلم اللغة الٱيطالية، وكتب أعمل مؤتمرات عدة، وترجمات أدبية وفكرية من اللغة الإيطالية إلي العربية والعكس، وإسهام في إعداد كتب اللغة الإيطالية في المدارس الرسمية المصرية، هذا بخلاف أبحاث ومشاركات علمية وأكاديمية نشرت في مجلات دولية ومحلية.

تقول الدكتورة وفاء عبد الرؤوف، أن هذا التكريم يعني لي الكثير، يعني أن جهد إقامة جسور بين شعبين وثقافتين هو جهد مقدر، لا يضيع هباء، ويعني أن الحوار والمعرفة المتعمقة هما السبيل الوحيد لتضامن حقيقي بين الشعوب، تضامن لا يُطرح في كونه مضادا للاختلاف، بل في كونه يعكس ويقدر الاختلافات الثقافية بين شعبين قامت بينهما ولا تزال جسور عدة.

وأضافت “التكريم هو تقدير أيضا لعمل الأكاديميين المصريين الذين يعملون في دأب لنشر الثقافة الإيطالية، ولعمل المترجمين الذين لا يكفون عن عقد صلات بين ثقافتين عريقتين، فالتكريم هو حافز لي للاستمرار أشكر عليه رئيس الجمهورية الإيطالية، سيرجيو ماتاريلا”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق