صراع 10 شركات عالمية لإنتاج 8 مليار جرعة من لقاح “كورونا”

328

نجاة أبو قورة

تعدد إصابات “كوفيد-19″ حاجز الـ 100 مليون بالإضافة إلي مليوني حالة وفاة حتي الأن حول العالم، ليسطر بذلك سيناريو مرعب دفع كثير من دول العالم إلي إغلاق نوافذها، علي الرغم من حصول 7 من الدول علي أكثر من 5 مليون جرعة، مما تعد اكبر حملة تطعيم في تاريخ البشرية، وعلي الرغم احتلال لقاح ” فايزر/ بيونيتك ” الصدارة في بعض الدول الأوربية وأميركا، حيث رخصت الوكالة الأوربية  لقاح ” موديرينا ” الأمريكي، ومن المنتظر صدور قرار من الوكالة الاوربيه للأدوية بالتصريح للقاح (استرازينيكا اكسفورد) الذى تستعمله بريطانيا .

كما أكدت رئيسة المفوضية الأوربية اورسولا فون، أن بلجيكا قد تعاقدت أيضا مع لقاحي “جونسون آند جونسون” و “كوريناك” معتبرة أن أهداف التلقيح قابلة للتحقيق علي أن يؤخذ في الإعتبار عدد الجرعات التي تصنع وأيضا هناك مختبرين آخرين (نافافاكس) (وفالتيف).

كما أكدت اورسولا فون، أثناء المؤتمر الذي عقد بين دول الاتحاد لمواجهة  تفشي الفيروس المتحور بصورة سيئة، بالتسريع بحملة التلقيح لتبلغ ٧٠% من عدد السكان  بحلول  نهايه الصيف و٨٠% من  العاملين  في المجال  الطبي وكبار السن  فوق80 عاما .

رئيسة المفوضية الأوربية اورسولا فون

كما حذر المؤتمر من السفر بين دول الإتحاد لأن الوضع خطير بسبب قرار تأجيل الجرعات، ولكنها شددت فى الوقت نفسه علي ضرورة الإنتقال السلس للعمال والبضائع عبر الحدود وضرورة عمل السوق الموحدة، وقالتاورسولا فون، اننا حريصون علي عمل السوق الداخلية ونقل البضائع بشكل يومي.

كانت الوكالة الدولية حذرت من قراصنة اخترقت البريد الاكتروني لبعض شركات الادوية التى استهدفت انظمتها الرقميه منها فايزر بايونتك وسرقه اوراق سرية تخص اللقاح، وذلك للتشكيك في مدي صلاحيته، وحددت المفوضية الأوربية عن استراجيتها لتعزيز الأمن والتهديدات المرتبطة بجرائم الكترونية والتصدي لها وجعل الانترنت  اكتر امانا .

فبالرغم من تقدم التكنولوجيا الأوربية الا ان الأوربين قلقون من تلقي اللقاح، فبعد تلقي اللقاح في بعض الدول الأوربية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلا أن البعض يشككون في سرعة اختبار اللقاح والموافقة عليه حتي الآن، البعض محجمون علي تلقيه وقد اجري استطلاع للرأي في بعض الدول الاوربية  مثل  فرنسا أنهم مترددون فى التطعيم.

وقال بولندى انا لا اقول ان التطعيم مرفوض، ولكن لن اختبر لقاحا لم يتم التحقق منه وأظهر استطلاع الرأي ايضا فى بولندا ان٤٠% سيتلقون اللقاح علما بأن نصف الطاقم الطبي لم يطلب اللقاح، وفى اسبانيا وهى واحده من  اشد البلاد تضررا فى اوروبا قال احد المغنين عمره 28عاما، انه لن يذهب لتلقي اللقاح الان، وفى السويد ٢ من كل ثلاثة سيتلقون اللقاح  الا انه هناك من يرفضه، علما بأن لقاح موديرنا  استمر٦٣ يوما حتي وصول  اول جرعة للبشر .

وقال مدير وحدة الأبحاث بجامعة  أكسفورد، علينا ان ننظر للتقدم الذى تم احرازه فى٢٠٢٠، لقد كانت طفره حققها العالم للأمام، وعلي الرغم من ظهور بعض حالات الحساسية الشديده فى المملكة المتحده وامريكا إلا انه لم تظهر اثار سلبية خطيرة.

كان قد عقد الإتحاد الأوروبي اجتماعا مع مجموعة من شركات الأدوية (فايزر/ بيونتك / موديرنا الأمريكية) للحصول علي مليار جرعه 2021، وكانت شركه فايزر أبلغت الاتحاد الأوروبي فى السابق عن تأخر تسليم جرعات لأوروبا، حتي منتصف فبراير الجاري بسسب تدابير اضافية فى مصنعها فى بلجيكا الذى يتطلب زياده هيكلة انتاج اللقاح، مما ينجم عنه اضطراب في مواعيد التسليم من مصنعها فى بلجيكا، وكانت بعض الدول الأوربية، المانيا وايطاليا وفرنسا قد بدأت فى إعطاء اللقاح في ٢٧ ديسمبر حيث بلغ عدد من تعاطوا الجرعة الاولى في المانيا اكثر من مليون شخص فى٢٢ يوما، ويعتبر رقم ضعيفا جدا  بالنسبة لعدد السكان اى ما يعادل 25 % من عدد السكان .

أيضا قد تم تلقيح جانب من العاملين في المجال الطبى والمهنى وكبار السن لوجود مخاطر كبيره من حيث تعرضهم للإصابة بالعدوى خلال عملهم،  فبلغ عدد من توفي اكتر من ٥٠ الف منذ بداية الجانحة، وكان بابا الفاتيكان البالغ من العمر ٨٦ عاما، قد تلقى الجرعه الاولى اواخر  ديسمبر، وقال فى إحدى صلواته “ان على العالم جميعا ان يتحد وأنه حان الوقت ان يتجرد الساسة والحكومات من الأنانية والإنشقاق ويتخذوا عبرات اكثر حسما لمواجهة تحديا تاريخيا يعتمد عليه تاريخ الانسانية جميعا” .

ففى الوقت الذى حددت فيه “فايز/بايونتك” موعد استلام  الجرعات لبعض الدول، لايملك آخرون المدة المتوقعة للتسليم، وكانت ليتوانيا، أعلنت عن تخفيض حصتها المقررة في يناير الي ٥٤ الف جرعة مقابل ١٠٨ ألف، حيث صرحت مسئولة الصحة في الإتحاد الأوروبي، عن استعداد التكتل لمساعدة شركات الأدوية للتغلب علي ازمة زياده الطاقة الإنتاجية، مشيرة إلي أن بروكسل دعمت شركة بايونتك الألمانية بـ١٠٠ مليون يورو.

وكانت وكالة الأدوية الأوروبية وافقت علي استخدام اللقاح الأمريكي موديرنا، وأعطت الضوء الاخضرلأستعماله، حيث يتميز بسهوله التخزين لدرجه٢٠ تحت الصفر، فى الوقت  الذي يتطلب لقاح فايزر /بايونتك الذى لايستطيع تخزينه علي المدى الطويل لدرجة حرارة تصل ٧٠ درجة تحت الصفر، مما اجبر المجموعة لتطوير حاويات خاصة لعملية نقله واظهر اللقاحان معدلات متماثله تبلغ٩٥% لفايزر، ٩٤% موديرنا .

يذكر أن بروكسل طلبت٥٠٠  مليون جرعة بالإضافة إلي مائة مليون اضافيه، وأنه يجب حقن الجرعتين بفارق بضعه اسابيع، وفى ايطاليا صرح مدير عياده الامراض المعدية بمستشفي سان مارينو فى جنوه، ماتيو باسيتي، ان السلالة البرازيلية لفيروس كورونا احدثت طفره  تطوريه كبيرة،  وان هناك تقارير عن اشخاص اصيبوا بالوباء مرة اخري دون عوائق .

وأوضح أن السلاله البرازيلية  تشبه الي حد كبيرتلك التى فى جنوب أفريقيا، وانها قادرة علي تخطي جهاز المناعة، حيث ظهرت فى ايطاليا هذه السلالة ايضا مما أدى الى ارتفاع  حالات الوفاه التى بلغت اكثر من ٦٠ الف بسبب الطفرة في التحور الجديد، وما تزال إيطاليا في حالة اغلاق تام منذ أول يناير الجاري .

وبلغ عدد من تلقوا الجرعه الأولي ٩٠٠ الف نصفهم من الطاقم الطبي، حيث أعلن وزير الصحة الإيطالي، روبرتو سيرانترا، ان حملة تلقيح ضخمة سيتم اطلاقها اواخر يناير، وستطلب تقنية خاصة للموارد، مشيرا إلي أن اللقاح يمثل طفرة وتقدم هائل في تاريخ البشرية .

ودافع سيرانترا عن استخدامه في بلد يشهد معارضة لتلقيه، وفي استطلاع للرأي ذكر أن ١٦% من الايطالين سيرفضون اللقاح المتاح الآن، وأن ٤٢% سينتظرون لمعرفة اذا كان فاعلا ام لا .

وفى انجلترا بينما انطلقت حملات التطعيم لكبار السن فى مراكز طبية خضع أهالي مدينة ساليزبوري الإنجليزية في كاتدرائية عتيقة شيدت منذ أكثر من 800 عام، حيث لم يعد السماح للمصلين الصلاة في ظروف كورونا، لتصبح مكان لتلقي اللقاح علي اعتبار أنها موقع ايقوني ومركزي حيث تم تطعيم اكثرمن 1000شخص فوق ٨٠ عام .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق