استياء عميق في أوروبا بعد اعلان تأخر امدادات لقاح “كورونا”

365

كتبت – نجاة أبو قورة
وضعت الدول الأوروبية خططها للتطعيم ضد “كوفيد-19” ورسمت جدولا زمنيا حتي يتم الوصول إلي 70 بالمائة من السكان، بينما حذرت شركة الأدوية البريطانية استرازينيكا، من أن إمدادات لقاحها المضاد لكوفيد-19 الي أوروبا ستكون أقل مما كان متوقعا مبدئيا، بسبب انخفاض إنتاج موقع تصنيع تابع لها .

من جهتها صرحت “استرازينيكا” في بيان إنه في حال الحصول علي موافقة الاتحاد الأوروبي، فإن الكميات الأولية ستكون أقل من المتوقع علي الرغم من أن البدء بالتوزيع لن يتأثر، وكانت الشركة قد بدأت توزيع اللقاح الذي طورته بالتعاون مع جامعة أوكسفورد في جميع انحاء بريطانيا، لكن الاتحاد الأوروبي لم يمنحه بعد ترخيصا بالاستخدام حتي الآن، ومن المتوقع أن يتخذ قرارا بهذا الشأن بحلول 29 يناير.

هذا وقد ألقت الشركة باللوم علي الانتاج المنخفض لموقع تصنيع داخل سلسلة الامداد الاوروبية، مشيرة إلي أنها سوف تزود الاتحاد الأوروبي بملايين الجرعات مع زيادة إنتاجها في شهري فبراير ومارس .

وصرح ستيفان دي كيرمايكر “المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشؤون الصحة” لفرانس برس إن استرازينيكا أكدت هذا التغيير في جداول التسليم خلال اجتماع الجمعة، مضيفا “نحن نعمل لمعرفة المزيد” عن هذا الأمر.

كما أعلنت “رئيسة المفوضية الأوروبية للصحة وسلامة الغذاء” ستيلا كيرياكيدس، أن الدول الأعضاء في التكتل أعربت عن استيائها العميق من هذه الخطوة خلال اجتماع لجنة اللقاحات، وكتبت على تويتر “كنا قد شددنا على جدول تسليم دقيق تستند الدول الأعضاء عليه لوضع مخططاتها لبرامج التطعيم الخاصة بها، بشرط الحصول علي ترخيص تسويق مشروط”.

كما أنه لم يكن واضحا عدد الجرعات التي كان من المتوقع أن تقدمها استرازينيكا في البداية الى الاتحاد الاوروبي الذي يضم 27 دولة، لكن الشركة أعلنت العام الماضي اتفاقها مع المفوضية الأوروبية على توفير نحو 400 مليون جرعة، وقال التكتل إنه أبرم عقودا لأكثر من ملياري جرعة، وهي أكثر من كافية لإجمالي عدد سكانه البالغ 450 مليون نسمة .

يذكر أن لقاح اوكسفورد-استرازينيكا، يعد أساسيا لجهود التطعيم لأن تكلفة انتاجه أرخص ويمكن حفظه في درجة حرارة الثلاجة العادية، ورخّص الاتحاد الأوروبي حتي الآن للقاحي “فايزر-بيونتيك” و”موديرنا”.

وفي حين تم تطوير لقاحات فيروس كورونا والموافقة عليها بسرعة قياسية، الا أن تسليم الدُفعات الأولى منها كان أقل مما أملت العديد من دول الاتحاد الأوروبي، فقد أعلنت فايزر عن تأخير في شحنات لقاحها في الأسابيع القليلة المقبلة بسبب أشغال في مصنعها الرئيسي في بلجيكا، وأعطت دول الاتحاد الأوروبي أكثر من خمسة ملايين جرعة لمواطنيها حتى الآن، وهدفها تلقيح 70 بالمئة من البالغين مع نهاية أغسطس.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق