“موديرنا” و “فايزر” و “بيونتك” لقاحات تواجه فيروس كورونا.. هل تستطيع انقاذ العالم

418

كتب – عبد الله منتصر

بدأ السباق العالمي بشكل فعال نحو الوصول إلي مصل يواجه فيروس كورونا المستجد بعد الموجة الأولي وانتشار الموجة الثانية مخلفا وراءه أعدادا طائلة في الوفيات وأكثر بكثير في الإصابات، متسببا بذلك نوع من الرعب داخل قلوب سكان العالم، فبعد إعلان شركة موديرنا الأميركية عن فاعلية لقاحها الجديد في الوقاية من فيروس كورونا المستجد، يصبح بذلك اللقاح الثاني الذي يبصر النور بعد أسبوع من إعلان شركتي”فايزر” الأميركية و”بيونتك” الألمانية عن فاعلية لقاحهما، وعلي الرغم من ذلك مازال هناك جملة تحديات لضمان توزيع اللقاحات.
هذا وقد بات السباق المحموم بين العلماء وشركات الأدوية للتوصل إلي لقاح مضاد لفيروس كورونا، يؤتي ثماره، حسبما أفادت “سكاي نيوز” في مقارنتها، فالنتائج الأولية للقاح شركة “موديرنا” أظهر فاعلية بنسبة 94.5% في الحماية من فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19، وذلك بعد أسبوع من إعلان مماثل لشركتي فايزر وبيوتنك عن فعالية لقاحها بأكثر من 90%.
أما من الناحية العلمية فيتشابه اللقاحان في آلية العمل كثيرا، بينما يختلف الاثنان عن الأنماط السائدة التي تتبعها اللقاحات المعتادة، حيث كان من المتعارف عليه أن يتكون اللقاح بالأساس من فيروسات ضعيفة أو معطلة أو أجزاء من الفيروس، لا تسبب المرض للجسم بل تكتفي بإشعاره بالمرض، وتحفزه علي إنتاج الأجسام المضادة التي تبقى بداخله مدي الحياة وتدافع عنه ضد هذا الفيروس مستقبلا .
وهذا البروتين الذي يمنح فيروس كورونا شكله التاجي المميز، هو الذي يساعد الكائنات الدقيقة علي التعلق بالخلايا البشرية في المراحل الأولي من المرض، وبمجرد إنتاج هذا البروتين الغريب في الجسم، يتوهم الجهاز المناعي بوجود الفيروس فيبدأ بإنتاج الأجسام المضادة كما لو كان الإنسان مريضا بالفعل، وهذه الطريقة شبيهة بالطريقة التي يعمل بها لقاح “فايزر” و”بيونتك”.
كما يتطلب كلا اللقاحين أخذ حقنتين، تفصل بين كل منهما عدة أسابيع، أما لقاح “موديرنا” فيأخذ نهجا مختلفا، حيث يتكون من قطع صغيرة من الحمض النووي “mRNA” التي تحفز الجسم علي إنتاج البروتين الموجود علي سطح فيروس كورونا المستجد.
ومن بين الأخبار الجيدة، فإن لقاح “موديرنا” يمكن تخزينه في المبردات العادية لمدة 6 أشهر ولمدة شهر في الثلاجات دون أن يفقد فاعليته، على العكس من اللقاح الآخر الذي يحتاج تخزينه إلى درجات حرارة شديدة البرودة تصل إلى 70 درجة تحت الصفر.
أما من حيث الإنتاج والتصنيع فإن الحكومة الأميركية خصصت 2.5 مليار دولار لشركة “موديرنا” لدعم الأبحاث والاختبارات وشراء ما لا يقل عن 100 مليون جرعة من اللقاح، فيما تعتزم الشركة إنتاج 20 مليون جرعة هذا العام والتي ستذهب جميعها إلى الولايات المتحدة.
في المقابل، وافقت شركة فايزر على بيع ما لايقل عن 1.1 مليار جرعة من لقاحها إلى الولايات المتحدة وأوروبا وكندا بجانب اليابان وبريطانيا، وهذا ما يقرب من 1.3 مليار جرعة التي تعتزم الشركة إنتاجها بنهاية 2021.
ورغم هذا التقدم في سباق مواجهة الوباء، فإن المخاطر لاتزال تواجه العالم، ففي بحث لمعهد الصحة العالمية بجامعة ديوك، كشف أنه من المحتمل ألا تكون هناك جرعات كافية لتغطية سكان العالم بالكامل حتي عام 2024 .
يذكر أن عدد الوفيات التي أصيبت بفيروس كورونا المستجد حول العالم حتي اليوم الثلاثاء هو (1.333.263) بينما بلغت الإصابات نحو (55.401.045 ) والحالات تحت العناية بلغت نحو (15.531.718) أما حالات الشفاء فقد بلغت نحو (38.536.064).
وفي احصائية للحالات المؤكدة اليوم بلغت (59.421) بينما كانت الوفاة (1.511) ، ولا يزال العالم ينتظر مصيره جراء انتشار الفيروس في محاولات يأمل الجميع من نجاحها لوقف زحف هذا الفيروس المميت .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق