مصرية وبحرينية مواهب فنية بأنامل نسائية..

452

متابعة د. أمل درويش..

“كانت لي محاولات في إعادة تدوير المخلفات لإنتاج منتجات فنية عن طريق تدويرها وذلك محاولة منى لتقليل التلوث البيئي.فهناك الكثير من الأشياء نقوم بإلقائها فى القمامة دون أن نحسن استغلالها »، بهذه العبارة التي ليس فيها مجال للكسل ، والاستسلام للملل و الجلوس لفترات فى البيت .بدأت “حنان الستراوي” من دولة البحرين الشقيقة الحديث مع الجمهورية والعالم عن شغفها بالفن وعمل العديد من دورات تدريبية لأساسيات شغل المكرمية، تعلم فيها المبتدئين التي تجهلها الكثير من المجتمعات العربية على الرغم من أهميتها لكثير من الفتيات .

وفى البداية أكدت حنان فى حديثها معنا بأن الفن ينقلها لعالم آخر حيث الراحة والطمأنينة، وما إن تنتهي من قطعة فنية تشعر بالسعادة والرضا ويزول عناء اليوم بكامله.

وأضافت :الفن يعني لي الكثير وخاصة أن كل أعمالي تعلمتها من جهدي وبحثي فلم أدخل أية دورة لتعليم هذه المهارات؛ فقد تعلمت من خلال مشاهدة الكثير من الڤيديوهات المتعلقة بالفن والبحث الدائم والاستمرار بالتعلم ( تطبيق نظري وعملي )

وأردفت: بدأت اهتماماتي الفنية منذ كنت صغيرة حيث كنت أهتم بالرسم والتلوين في المدرسة ومن ثم في الإجازة الصيفية، وتستطرد:

وواصلت حنان الستراوى:أول الفنون كانت من نصيب عجينة السيراميك ولأنني أعشق الورد كانت كل أعمالي ورود وأزهار ، ثم اتجهت إلى فن طيّ الورق وهو فن الاوريغامي Origami

وهو من الفنون اليابانية يحتاج دقة وتركيز ووقت طويل لعمل قطعة واحدة، ومن بعده انتقلت إلى فن المانديلا وهو رسم عشوائي أو مرتب ويقال أن هذا الفن له أثر إيجابي على الحالة النفسية .

وأضافت : “كانت لي محاولات في إعادة تدوير المخلفات لإنتاج منتجات أخرى وذلك محاولة لتقليل التلوث البيئي”

بعدها تخصصت بفن صناعة المكرمية Macrame  حيث كانت بدايه انطلاقي لمشواري الفني وهو عبارة عن فن الخيوط القطنية بغرز معينة تنتج أعمالاً جميلة نستخدمها بحياتنا اليوم كديكور منزلي خارجي أو داخلي.

وقد قمت بعمل دورات تدريبية أعلم فيها المبتدئين هذا الفن على المستويين الأول والثاني ولاقى اهتمامًا واسعًا من قبل الناس.

كل تجاربي بالفن أعتبرها مجرد هواية ولكنني فخورة بنفسي والى ما توصلت إليه من التعلم الذاتي لهذه الفنون ويرجع الفضل الى الله سبحانه وتعالى والى رضا الوالدين وتشجيع الأهل لي.

وعن مشاركتها فى معارض أجابت: نعم شاركت بمعرض الصناع ميكرفير  في دولة الكويت حيث أستقر.Maker faire. 2019

وكانت تجربة أكثر من رائعة قدمت فى هذا المعرض كل أعمالي المتعلقة بفني المكرمية والكروشيه. وخاصة انها كانت المشاركة الأولى لي.

وعن طموحاتها قالت حنان :طموحي أن تصل أعمالي الى قلوب الناس وتصل للعالمية والحمد لله إن أعمالي وصل الطلب عليها من بعض الدول منها البحرين والكويت والسعوديه وفرنسا والهند.

وعن الصعوبات التي واجهتها قالت : واجهتني بعض الصعوبات بفن المكرمية بسبب عدم توفر أغلب الأدوات بالأسواق والوقت الذى تستهلكه منى القطعة الواحدة .

ومن مصر التقينا بالفنانة الشابة “حبيبة أيمن” تخصصت بنوع آخر من الأشغال الفنية.. والتى اكدت بأن الفقر مسألة شخصية وفشل ذاتى يتسبب فيه ويتحمل عواقبه الشخص نفسه، ولذلك يجب ان نعمل بجد ونشاط ونبتعد عن الكسل والاتكالية والاعتمادية على الغير لكى نتمكن من كسر قيود الفقر مهما كانت الظروف من حولنا.لان العمل يعطى للإنسان أكبر منفعة ممكنة، ويحقق الذات .

وتقول حبيبة عن سبب اختيارها لهذا الفن:

أنا عندي ٢٠ سنة وأدرس في كلية الآثار، كنت في الصيف أنزل تدريبات كثيرة إلى المتحف، ونظرًا لحرارة الجو وقسوة الشمس الساطعة احتجت لشراء “كاب” ولكن بشكل مميز و ليس بالشكل التقليدي، ولم أجد ما تمنيته..

فقمت بشراء كاب عادي و قلت أجرب عليه بالخيط و أعمل أي أشكال حتى انتهيت وعرضته على أصدقائي، و كانت الردود مبهرة جداً.

ومن هنا بدأت الفكرة وطلب مني أصدقائي عمل مثيله لهم ، وبالفعل وافقت وبدأت في مشروعي الصغير.شاهدت فيديوهات كتيرة لتعلم مبادىء التطريز

وأضافت :  كانت المشكلة التي تواجهني عدم وجود ڤيديوهات خاصة بذلك المجال ، وأيضًا قماش الكاب ثقيل جدا لا تصلح معه الإبر العادية، ومع الكثير من التجارب وصلت لاستخدام الأدوات المناسبة و بدأت أعرض شغلي.

والشيء الجميل انى فوجئت بإقبال الأصدقاء و الآراء الإيجابية على الشغل و خاصةً أنه جديد ولم يكن موجود من قبل.

وتكمل حبيبة حديثها:كان هدفي الحقيقي أن من يعجبه شغلي يشتريه، وأن السعر لا يكون العائق، ولذلك لم أشغل بالي كثيرًا بتحديد سعرًا باهظًا، فقط اكتفيت بحساب التكلفة الفعلية .فمكسبي الحقيقي أن أرى الرضا على وجه من يقتني أية قطعة من عملي. لأن المكسب ليس شرطًا أن يكون “فلوس” لكن الكلمة الحلوة حقيقي هي اللي بتعوض عن التعب.

……………

هذه عينة ضمن الكثير والكثير من المبدعين.. حددوا هدفهم واختاروا ما أحبوه واختاروه ليفعلوه، دون التقيد بظروف أو خوفًا من آراء المجتمع حولهم، وبأبسط الإمكانيات بدأوا مشاريع صغيرة، يومًا ما بجهودهم ستصبح كبيرة..

جميعنا لدينا الكثير من أوقات الفراغ.. كل ما علينا أن نفتش في داخلنا عن هواية أو موهبة ونزيح من عليها أكوام الكسل والتراخي ونفتح لها أبواب الأمل..

فمن يدري ربما كانت سببًا في فتح باب رزق جديد..

تعليق 1
  1. Alkiesoum يقول

    ما شاء الله تبارك الرحمن مجهودات جبارة لعمل فني جميل وراقي الله يعطيكم العافية وياريت الناس تدعم مثل هالفن والاشخاص اللي فيه
    موفقين الى كل خير يارب

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق