ماذا لو كنت أم لطفل من ذوي الهَمم ؟

122

رانيا حسن

سؤال راودني وأحسست بالخوف من الإجابة هل أنا مؤهلة لموقف كهذا ؟!

هل المجتمع ممكن أن يكون داعمًا وسندًا لي في مثل هذا الموقف الصعب؟

استضافتني الإعلامية الخلوقة مها نافع ببرنامجها الجسر المذاع علي ردايو الحدث و الذي يناقش كل ما هو متعلق بذوي الهمم ، ولأنني أقدم برنامجي جبر الخواطر اقترحت الإعلامية دمج برنامجها مع برنامجي في حلقة غير تقليدية ، و بالفعل قدمنا حلقة مليئة بالمشاعر الدافئة والعصف الذهني بعنوان

( جسر جبر الخواطر )

استضفت أنا والإعلامية مها نافع صديقتي الأستاذة دينا فخر الدين وهي أم لطفل من ذوي الهمم يونس البالغ من العمر ٦ سنوات ، ولكنها أم مختلفة ؟!

لا أعرف لماذا تخيلت نفسي طوال الحلقة أنني الأستاذة دينا وسألت نفسي سؤال

ماذا لو كنت أم لطفل من ذوي الهَمم ؟

ماذا لو؟

الضيفة كانت شجاعة برغم إحباط أول طبيب أبلغها بالخبر .

وصفت الموقف أنه كان قاسيا وقالت :- الطبيب كسر بخاطري بكلماته القاسية المليئة بالمصطلحات ولم يراعي نفسيتي

عندما حكت الضيفة هذا الموقف شعرت بألم يعتصر قلبي

ماذا لو قيل لي هذه الجملة ؟ و بنفس الإسلوب ؟

ماذا لو؟

أكملت الضيفة حوارها و قالت إن الصدمة أثرت عليها لفترة لصغر سنها في هذا الوقت  و لكنها بسرعة استجمعت شجاعتها وانتفضت و بدأت رحلة البحث .

يونس طفل من أطفال متلازمة داون دخلت دينا علي جوجل وبدأت تبحث وتتعمق وقالت كلمة اثرت بي جدا ( هذه حياة ابني و انا ناوية اصنها  )

شعرت بالإعجاب من موقف الضيفة وشعرت بقوة شخصيتها وهنا سألت نفسي

ماذا لو كنت مكانها ؟ هل لدي الشجاعة للمواجهة بهذه الطريقة ؟

ماذا لو؟

تكمل الأستاذة دينا فخر قصتها مع ابنها يونس ذوي الهمم من أطفال متلازمة داون تقول دينا مرت ٦ سنوات هي عمر يونس ما بين احباط من بعض الأطباء و أمل في حين آخر لكن كانت هناك مرارة مع ذكر الأطباء و ترديد ابنك غير طبيعي ابنك سوف يرتدي الحافظات لسن الخامسة أصحاب متلازمة يموتون في عمر مبكر حتي أنها ذكرت والدموع تملئ عيونها إن أحد الأطباء نصحها بالانجاب مرة أخرى لأن يونس لن يستمر طويلا

هنا وجعني قلبي وسألت نفسي نفس السؤال ولكن هذه المرة والدموع بعيني

ماذا لو كنت أم لطفل من ذوي الهَمم ؟

ماذا لو؟

أكملت الأستاذة دينا لم أستسلم وأخذت الموضوع مسألة تحدي لا يوجد شيء مستحيل وفعلا بدأت تدريب يونس ابني على ترك الحافظات وكان ذلك في سن ٣ سنوات وليس ٥ سنوات و بدأت التردد علي مراكز التأهيل

ابني الآن طفل محبوب من يراه يحبه فورا وأهله ليكون شخص مفيد في المجتمع لا ليس مفيد ولكن متميز وهذا هو هدف حياتي .

تأثرت جدا عندما ذكرت الأم أنها كانت محظوظة لأن معاناتها تزامنت مع اهتمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بذوي الهمم وذكرت انها لمست تغيرات كبيرة في مراكز التأهيل و أيضا في القوانين الخاصة بذوي الهمم و الدعم المعنوي الذي يقدمه السيد الرئيس و مؤسسات الدولة لأبنائنا من ذوي الهمم

قالت شعرت أن ربنا بيجبر بخاطري

أنا أشعر بأنني أم متميزة لأنني أبذل مجهود كبير مضاعف حتي يكون ابني انسان متميز وناجح ونافع في المجتمع .

نعم أنا أستحق الدعم المعنوي من كل أفراد المجتمع أرجوكم ادعمونا نفسياً لأننا نحتاج كلمة طيبة تُدخل البهجة الي قلوبنا مع المسئولية الضخمة التي نحملها علي اكتافنا كأمهات لذوي الهمم

سمعت حكاية الضيفة و قلبي مليئ بالمشاعر المختلفة ألم – قلق – فخر امتنان

ومن خلال برنامج الجسر مع الإعلامية مها نافع و حلقتي جسر جبر الخواطر انطلقت مبادرة هامة جدا لكل أم لذوي الهمم

#ادعموا-أمهات-ذوي-الهمم

وأرجو أن تصل هذه المبادرة لأعلى المستويات أتمني صوت الأم المصرية دينا فخر الدين ومبادرتها يصل للسيد الرئيس ومؤسسات الدولة ونرى الفترة المقبلة طفرة في رعاية وتأهيل أمهات ذوي الهمم معنوياً ومادياً ونفسياً

ويبقي السؤال الذي راود ذهني طوال الحلقة

ماذا لو كنت أم لطفل من ذوي الهَمم ؟

ماذا لو؟

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق