العدد الثالث عشر مارس 2006 برامج للكمبيوتر الرئيسية صحف أدب وثقافة برامج للبريد أعمدة ومقالات الجوال تحقيقاتبرامج حمايه رياضة برامج الفيديو راسلنا  

 الرئيسية

أدب وثقافة

أحداث وأخبار

تحقيقات

طبيب الجمهورية
    والعالم

الصفحة الرئيسية

اضفنا للمفضلة!

لمراسلتنا

 

  تحقيق

في مشهد مهيب  ...   تحول الفرح إلى مأتم

رضا عبد السميع بدوى : لم أشعر بفرحة عودتي بسبب وفاة شقيقي
 قبطان العبارة لم يقم بعمليات «مناورة» لإنقاذ الركاب قبل الإغراق

 

 في منزل الشهيد خيمت أجواء الحزن والأسى حيث تحولت لحظات الانتظار بالأفراح وتجهيزات وعقد القران إلى لحظات مشوبة بالقلق والترقب والأحزان لحظة استلام تابوت به جثة «العريس» ليعود محمولاً على الأعناق ويتم عمل تجهيزات أخرى لتشييع الجنازة في مشهد مهيب هز المشاعر وأدمى القلوب وأدمع العيون بعد أن تبدل دخوله إلي دنيا الزواج إلى دنيا الآخرة.. حيث لا فساد ولا إهمال.. فكان الأهالي ينتظرون «العروسين» بعد أن انتهيا من كافة متطلبات الزواج حتى الشبكة تم شراؤها من السعودية.. والفرحة تملأ قلبهم بقرب اللحظة التي يتمناها أي شاب في حياته هي لحظة الزواج والاستقرار وتكوين أسرة بسيطة مع زوجة اختارها لكن امتدت يد الإهمال والفساد لتغتال هذه الأحلام البسيطة التي يعيشها البسطاء ومن هذا الشعب الذي كتب عليه أن يعيش مقهوراً ويموت مفقوداً.
 وأضاف رضا عبد السميع عطوه أنه سافر مع شقيقة سعيد «الشهيد» إلى السعودية بعد أن تقدمنا لخطوبة فتاتين من القرية وأثرنا على أنفسنا عدم النزول إلا للزواج ولكن جاءت إرادة الله أن يلاقي شقيقي مصرعه أثناء العودة على متن العبارة المنكوبة.. موضحا أنه شعر بإحساس خطف قلبه أثناء صعوده الباخرة وسيطر عليه هذا التفكير طويلا حتى بدأت الكارثة باشتعال النيران بغرفة المحركات ومالت العبارة لمدة ثلاث ساعات حتى ساد الهرج والمرج بين الركاب لعدم تلقيهم معلومات تطمئنهم بحقيقة الأمر.
فقد مات البعض من الخوف والفزع وعلى الفور أسرعت لارتداء سترة النجاة بعد أن فقد  طاقم العبارة السيطرة على النيران.
وفى هذه اللحظة وجدت شقيقي أعلى الباخرة يستقل قارب نجاة «ومعه عدد كبير من الركاب وظل ينادى على لأصعد إليه لكنى فشلت في الصعود إليه حيث بدأت العبارة في الغرق وللأسف الشديد غرق شقيقي معها وذلك لأن هذه القوارب الكائنة أعلى الباخرة مثبتة بونشات يتم تحريكها بالكهرباء بواسطة طاقم العبارة.. ومن المفترض أن تتم قبل عملية الغرق عن طريق قيام طاقم العبارة بتسكين أعداد كبيرة من الركاب في هذه القوارب ويطلق لها العنان للسياحة بالبحر فيما يعرف ذلك بمناورة الغرق فلم يحدث هذا تماما.. فالركاب هم الذين سعودا ولم يحرك الطاقم هذه القوارب.. فتسبب ذلك في تزايد أعداد الضحايا ومعهم شقيقي الذي كان يحلم بالعودة لرؤية الأهالي والأحباب ولعقد قرانه وفقد كان مشتاقاً إلى هذا اليوم الذي كان يراوده ويحدثني عنه وكأنه يشعر بأنه لن يراه أبداً.. استطرد رضا حديثه والدموع تملأ عينيه قائلا أن وفاة شقيقه اقتلعت من قلبه كل معالم الفرحة.. ولم يخلف لنا سوى الآلام حزنا على شبابه الذي لم يفرح به.. وعزاؤنا الوحيد إننا نحتسبه عند الله.. مشيرا أنه استمر العوم من الساعة 2 حتى الساعة السابعة من مساء اليوم الثاني ومعه 3 أشخاص.. سقط منهم 5 في قاع البحر لم يستطيعوا التحمل.. واستمر ذلك حتى جاءت طائرة الساعة 6 مساء القت أطواق نجاة بالقرب منا.. فتعلقنا بها حتى وصلنا إلى سفينة حربية انتشلتنا من المياه وقام طاقم السفينة في القيام بدوره بعمل الإسعافات الأولية.. إلى أن وصلنا إلى المستشفى حيث الإهمال واللامبالاة وسوء المعاملة.. فالعناية بالناجين لم تكن على المستوى المطلوب. وأعلن أهالي القرية مشاعر الغضب والتذمر من سياسة الحكومة فى الاستهانة بالتعامل مع كارثة العبارة «98» بدءاً من عمليات الإنقاذ التي تأخرت ومروراً بسوء معاملة أهالي الضحايا وصعوبة الانتهاء من إجراءات الأوراق الرسمية وانتهاء بعدم صرف التعويضات حتى الآن لأسر الضحايا فلو مالي فاروق لن يطفئ حزنا قد اشتعل في قلب أب فقد ابنه أو ابنته أو زوجته قد ترملت وفقدت أسرتها ولكن هو تعويض بسيط عما فقدوه
 

 

رجوع لصفحة السابقة

 

رئيس مجلس الإدارة
www.ghonim.com

www.ghonim.it

 

 

إعلن معنا داخل  الموقع و بالجريدة بأسعــار رمزية يمكنك  من خلال موقعنا تقديم الطلب عن طريق هذا الرابط   مراسلتنا
او يمكنك الاتصال بنا عبر البريد التالي
algomhuria@newsofworld.info

 
جميع حقوق النشر محفوظة لدي جريدة الجمهورية والعــالم 2005