|
الآثار اليمنية بين مطــــرقة التهــريب ,
وسنــــدان الإهمال !!!
طفت في السنوات الأخيرة في اليمن ظاهرةٌ لم يعهدْها اليمنيون من
قبل , وهي المتاجرة بالآثار والسطو عليها بقصد تهربيها الى
الخارج , لما تعود به تلك الأعمال من أرباح سريعة على محترفيها .
هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع اليمني , بدأها تجار عرب وأجانب
أدركوا مبكراً الأهمية الكبرى لإخفاء الآثار في طمس هوية الشعوب
, إلاّ أن هذا الوباء استشرى داخل المجتمع اليمني , وبدأ بالظهور
في مناطق متفرقة , على الرغم من إعلان السلطات حربا لا هوادة
فيها على مهربي الآثار الذين يُلحقون الضرر بهذه الموروث
التاريخي . ومن آخر تلك العمليات إحباطُ السلطاتِ اليمنيةِ
محاولةً لتهريب أكثر من عشر قطع أثرية ـ مصنفة ضمن الموروث
الشعبي اليمني ـ إلى خارج البلاد عندما حاول خبيرٌ كنديٌ يعمل في
اليم! ن – شحنها إلى بلاده على إحدى الرحلات البحرية. وقال مصدر
مسؤول في الهيئة العامة للآثار اليمنية في تصريحات بهذا الخصوص
إن السلطات الأمنية في ميناء الحديدة غربي اليمن اكتشفت العملية
عندما كان الشخص الكندي ـ الذي رفضت الكشف عن اسمه ـ قد وضعها في
حاوية خاصة بإحدى الشركات الخاصة ! محاولاً تمويه رجال الأمن على
أنها من أغراضه الشخصية , تمهيدا لشحنها عبر الميناء إلى خارج
اليمن . . مستغلا شركة أهلية تتعامل مع الميناء في نقل الأغراض
وشحنها . . وقال المصدر إن الهيئة تسلمت القطع المُصادرة وهي
الآن تتحفظ عليها الى أن يتم إيداعها داخل المتحف الخاص بالموروث
الشعبي , وأشار المصدر إلى أن تلك القطع تحوي عدداً من الصناديق
الخشبية القديمة والأبواب والشبابيك المنحوت عليها أشكالٌ
متعددةٌ من الزخارف والنقوش و بعض الآيات القرآنية ,, ومع أن
السلطات اليمنية رفضت الإفصاح عن اسم المقيم الأجنبي الذي حاول
تهريب تلك المواد , الا انها اكتفت بالإشارة إلى انه يعمل في
اليمن خبيراً . لدى شركة كنديان نكسن بتروليوم يمن منذ سنوات ..
ومن بين العمليات الأخيرة التي كشفت عنها الشرطة في اليمن :
إلقاء الأجهزة الأمنية بمحافظة صنعاء القبض على ثمانية أشخاص
بتهمة التورط بتدمير ونهب مواقع أثرية اكتشفت مؤخرا غرب العاصمة
صنعاء . حسبما نشرته مصادر رسمية يمنية نقلا عن سلطات الأمن
بالمحافظة التي قالت : إنها أحالت المتهمين الثمانية إلى النيابة
العامة للآثار, لاستكمال التحقيقات معهم تمهيداً لمحاكمتهم بعد
أيام. مصدر قضائي من جانبه أوضح أن النيابة العامة بدأت بصورة
عاجلة التحقيق مع المتهمين الثمانية, مشيراً إلى أن الادعاء
العام وجه لهم تهماً بنهب وتكسير مواقع أثرية والعبث بعددٍ من
الجثث المحنطة ( مومياء) وذلك حسب أوليات ملف قضيتهم بغرض بيعها
وتهربيها إلى الخارج . وكانت السلطات اليمنية اكتشفت مؤخرا مقابر
صخرية أثرية تحوي ثلاثَ جثثٍ محنطة تعود إلى فترة ما قبل الإسلام
. بعد أن شاع خبرٌ عن وجودها إثر خلاف بين المتهمين حول توزيع
غنيمتهم . الأمر الذي أجبرها على نشر عدد من أفراد الأمن لحراسة
الموقع الأثري المكتشف وسط جبلٍ متباعدِ الأطراف ريثما يستكملُ
فريقٌ أثريٌ الدراسة الأولية للمنطقة المكتشفة ومعرفة مدى
إمكانية نقل المقبرة الأثرية بمحتوياتها إلى المتاحف اليمنية .
ولولا ذلك الخلاف لكان مصيرها مصير العديد من القطع التي تتفاجأ
السلطاتُ بوجودها معروضة في المتاحف العالمية .يشار إلى أن عددا
من المحاكم اليمنية تشهد هذه الأيام محاكمات لعدد من مهربي
الآثار بينهم مواطنون عرب .
وعلى صلة بالموضوع : كشفت خبيرة الآثار الأمريكية مادلين فيليبس
عن توصل فريق من الآثاريين التابعين للمؤسسة الأمريكية لدراسة
الإنسان لمعلم أثري كبير يقع في محيط معبد / أوام / المعروف
بمحرم الملكة بلقيس بمنطقة مأرب التاريخية, شمالي العاصمة
اليمنية صنعاء, مشيرة إلى أن المعلم المكتشف! سيمثل أعجوبة من
عجائب الدنيا . وقالت الخبيرة الأمريكية إن المعلم الأثري
المكتشف يحتوي على العديد من النقوش والآثار,. مشيرة الى أن
فريقا أمريكيا وإيطاليا مشتركا من كبار أخصائي الترميم في العالم
ومهندسين وأثريين سيبدأون بعد أيام تنفيذ أعمال الصيانة
والترميم! للمدخل الخاص بمعبد أوام وقواعد الأعمدة والنقوش وباقي
المعالم التي تم الكشف عنها خلال المواسم السابقة من نشاط الفريق
الأثري التابع للمؤسسة الذي قام منذ بداية العام الجاري باستكمال
عملية التنظيف لمدخل المعبد وتوثيق النقوش المكتشفة وتحديد قواعد
الأعمدة التي سوف يبدأ ا لعمل بترميمها قريبا ..
|