العدد التاسع عشر أغسطس 2006 برامج للكمبيوتر الرئيسية صحف أدب وثقافة برامج للبريد أعمدة ومقالات الجوال تحقيقات برامج حمايه رياضة برامج الفيديو راسلنا  

الصفحة الرئيسية

اضفنا للمفضلة!

لمراسلتنا

 

 

هل ستكون سيجولين روايال أول رئيسه فرنسية لعام 2007؟


قبل ستة أشهر عن موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها في أبريل –نيسان- من العام المقبل ما تزال لائحة الترشيحات تتزايد لتمثل كل أشكال الطيف السياسي. من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، عبر أكثر من ثلاثين مرشحا عن نيتهم الترشح لقصر الإليزي. لكن الأكيد أن عدد الترشيحات سيتقلص إلى أقل من النصف بسبب عدم قدرة البعض على جمع أكثر من 500 توقيعا من المنتخبين المحليين بحسب ما يقتضيه قانون الانتخاب الفرنسي.
من بين جميع المرشحين المحتملين، تهيمن الآن شخصيتان بارزتان على الساحة السياسية تمثلان اليمين و اليسار في فرنسا: سيجولين روايان عن الحزب الاشتراكي المعارض و نيكولا ساركوزي عن الحزب الحاكم الاتحاد من أجل الحركة الشعبية.
سيجولين روايان: عندما أعلنت رئيسة منطقة بواتو شارونت و العضو بالبرلمان الفرنسي نيتها الترشح باسم الحزب الاشتراكي المعارض للانتخابات الرئاسية قوبل تصريحا بنوع من اللامبالاة،بل ومن السخرية من قبل بعض الزعماء البارزين في الحزب الاشتراكي الذين شككوا في قدرتها على تمثيل الحزب و في حمل أفكار جديدة و برنامج انتخابي جدي من أجل منافسة اليمين الذي يستحوذ على الأغلبية البرلمانية منذ خمس سنوات،وعلى رئاسة الجمهورية منذ 12 سنة بقيادة جاك شيراك. لكن السيدة روايال، رفيقة السيد فراسوا هولند الأمين العام للحزب الاشتراكي والبالغة من العمر 53 سنة تبدو اليوم في موقع يحسدها عليه خصوم في الحزب و في اليمين أيضا. فبحسب ما تنقله المؤسسات الإعلامية المختصة في عملية سبر الآراء تحظى السيد روايال بثقة أغلبية مناضلي الحزب الاشتراكي مما يمكنها من إقصاء منافسيها لوران فابيس، الوزير الأول الأسبق في عهد الرئيس ميتران و دومينيك ستروس الذي شغل سابقا منصب وزير الاقتصاد في حكومة جوسان.
ولدت السيدة روايال في العاصمة السنغالية داكار من أسرة محافظة، كان والدها ضابطا ساميا في الجيش الفرنسي، تخرجت من المدرسة الوطنية للإدارة، و عملت كمستشارة برئاسة الجمهورية، ثم وزيرة للبيئة فوزيرة منتدبة للتعليم. تتميز بشخصية قوية و جرأة على طرح أفكار جديدة كثيرا ما تستدعي انتقادات رفاقها في الحزب الاشتراكي الذين يأِخذون عليها اقترابها من برنامج اليمين لا يسما بعد أن أعلنت عدم رضاها على القانون الذي أقرته الحكومة الاشتراكية رئاسة جوسبان و الذي يحدد أوقات العمل الأسبوعي بـ35 ساعة. و فيما يتعلق بالمشكل الأمني، يبدو أنها تتبنى برنامجا يغازل اليمين من خلال ابدائها رغبة و حزما قويا لمعاجة هذه المشكل إلى درجة حديثها عن تأطير عسكري للأحداث المتسببين في مشاكل العنف. أما فيما يتعلق بالمشاكل الاقتصادية فإن السيدة روايال تبدو متأثرة بالنموذج الدانماركي و السويدي، بل إنها لمم تررد في ابدء إعجابه بسياسة رئيس الحكومة البريطاني طوني بلير.و هي تعتقد أن تعديل قانون العمل بالاتفاق مع الشركاء الاجتماعيين أمر ضروري ،و أن خفض نسبة البطالة إلى النصف (10% من الفرنسيين يعانون البطالة) أمر ممكن.
بهذه الأفكار الجديدة تستعد السيدة سيجولين روايان لخوض غمار المنافسة الانتخابية لمواجهة مرشح اليمين نيكولا ساركوزي . لكن المراقبين يخشون تكرار سيناريو رئاسيات 2002 عندما أقصي السيد ليونيل جوسبان في الدور الأول أمام مرشح اليمين المتطرف جون ماري لوبان، لاسيما أمام تعدد مرشحي اليسار (الحزب الشيوعي و أقصى اليسار) الأمر الذي سينقص من دون شك من حجم الوعاء الانتخابي للحزب الاشتراكي.
نيكولا ساركوزي : أكثر الشخصيات الفرنسية إثارة للجدل. سياسيي محنك من الوزن الثقيل،هذا أقل ما يمكن أن يوصف به السيد ساركوزي وزير الداخلية، رئيس حزب اليمين الحاكم والمرشح القوي لرئاسيات 2007.
و لد نيكولا ساركوزي عام 1955 في باريس من أبوين مهاجرين قدما من المجر. اشتغل بالمحاماة في بداية الثمانينات، لكنه شغف السياسة منذ شبابه، فناضل في الحزب الجمهوري الذي قاده الرئيس شيراك، و انتخب نائبا في البرلمان ثم وزيرا للخزينة في حكومة بلادير، كما تقلد حقيبتي الداخلية ثم المالية في حكومة جون بيير رافارين ليعود اليوم لمنصب وزير الداخلية في الحكومة الحالية التي يرأسها دومينيك دوفيلبان. ساركوزي معروف اليوم في الساحة السياسية بمواقفه التي لا تتوافق دوما مع رئيسة حكومته بل إنها كثيرا ما تناقض رأي الرئيس شيراك نفسه حتى عندما يتعلق الأمر بسياسة فرنسا الخارجية،إذ يؤخذ على الوزير المرشح اقترابه من أمريكا بحجة محاربة الإرهاب لا سيما بعد زيارته لواشنطن ولقاءه الرئيس بوش في البيت الأبيض الشهر الماضي. يأخذ عليه خصومه علاقاته برجال المال والأعمال ونفوذه لدى كثير من وسائل الإعلام الفرنسية حتى العمومية منها. لكن ساركوزي يبدو مصمما على المضي في حملته الانتخابية جاعلا من الأمن و محاربة الهجرة غير الشرعية اهتمامه الأول. فيما يتعلق بالأمن يسعى ساركوزي إلى تطبيق سياسة صارمة لا تسامح فيها مع كل من يهدد الأمن. لكن أحداث خريف العام الماضي التي هزت الكثير من المدن الفرنسية خاصة الضواحي التي يعيش فيها غالبية من أصول مغاربية و افريقية ظروفا صعبة بسبب أزمة السكن و البطالة و قلة المرافق الضرورية تِكد أن سياسة وزير الداخلية غير مجدية و أنه لا بديل من تغيير النظر في سياسة الإدماج و السعي إلى فك حواجز التمييز العنصري لاسيما فيما يتعلق بالشغل. كما يبدو ساركوزي أكثر المسؤولين صرامة عندما يتعلق الأمر بالهجرة، إذ أنه أعد في ظرف أربع سنوات قانونين يششدان من إجراءات الإقامة و الهجرة إلى فرنسا. كما أنه لم يتردد في ترحيل أكبر عدد ممكن من المقيمين غير الشرعيين فوق التراب الفرنسي.
تيقى إذن مسألة الأمن والهجرة و البطالة أهم النقاط التي ستثار في الحملة الانتخابية, و بحسب استطلاعات الرأي التي تجرى بشكل منتظم في فرنسا ولها تأثير كبير على اتجاهات الناخبين فإن سيجولين روايال تحظى بثقة 31% من الناخبين الفرنسيين متقدمة بفارق نقطة واحدة فقط منافسها ساركوزي، و يأتي في المرتبة الثالثة مرشح اليمين المتطرف جون ماري لوبان بنسبة 15% من الأصوات وتشير نفس الاستطلاعات سيجولين روايال ستتفوق على منافسها في الدور الثاني بنسبة 52% من الأصوات.
لكن لا شيء يبدو محسوما في انتخابات 2007 فاليسار واليمين منقسمين،و تبقى الأنظار متجهة إلى موقف الرئيس شيراك الذي لم يِؤكد و لم ينفي ترشحه مفضلا الفصل في المسألة في الثلاثي الأول من السنة القادمة. و مع ذلك يسجل المراقبون أن شيراك الذي يبدو متقدما في السن (74 سنة) لن يكون مرشحا لخلافة نفسه لتدهور شعبيته خاصة بسبب وروده اسمه في سلسلة من الفضائح المالية و الفساد المتهم فيه كثير من مقربيه في الحزب أو في بلدة باريس التي كان رئيسا لهاو أن عهدته الرئاسية كانت الأسوأ في تاريخ الجمهورية الخامسة.
باريس- بلقاسم بن زنين
 

 

رجوع لصفحة السابقة

 

 

إعلن معنا داخل  الموقع و بالجريدة بأسعــار رمزية يمكنك  من خلال موقعنا تقديم الطلب عن طريق هذا الرابط   مراسلتنا
او يمكنك الاتصال بنا عبر البريد التالي
algomhuria@newsofworld.info
 
 
جميع حقوق النشر محفوظة لدي جريدة الجمهورية والعــالم 2005