|
اعلن في القاهرة صباح اليوم الاربعاء عن رحيل الاديب العربي والعالمي
نجيب محفوظ عن عمر ناهر الـ 94 عاما في المستشفى.
وظل محفوظ في وحدة العناية المركزة بمستشفى الشرطة في العجوزة بعد أن
أصيب بهبوط مفاجئ في ضغط الدم وفشل كلوي. وهو في المستشفى منذ 19 يوليو
بعد سقوطه في الشارع وإصابته بجرح غائر في الرأس تطلب جراحة فورية.وقد
توفي نجيب محفوظ عن عمر ناهز الخامسة والتسعين.

ويعد
محفوظ أشهر روائي عربي
حيث
استطاع طوال مسيرته مع الكتابة التي استمرت 70 عاما أن يؤسس لفن الرواية
العربية، وطاولت قامته كبار الروائيين في الغرب.
ونال محفوظ عام 1988 جائزة نوبل في الادآب ولا يزال
العربي الوحيد الذي حصل عليها.
يعد نجيب محفوظ أحد أهم الروائيين العرب،
وجاء حصوله على جائزة نوبل عام 1988 تتويجا لهذه المسيرة، ولا يزال
محفوظ الأديب العربي الوحيد الذي حاز هذا التكريم الرفيع.
نجيب محفوظ في سطور
ولد في 11 ديسمبر 1911 وحصل على ليسانس
الآداب قسم الفلسفة عام 1934 أمضى طفولته في حي الجمالية
حيث ولد، ثم انتقل إلى
العباسية والحسين والغورية، وهي أحياء القاهرة القديمة
التي أثارت اهتمامه في
أعماله الأدبية وفي حياته الخاصة.
وحصل على إجازة في الفلسفة عام 1934
وأثناء إعداده لرسالة الماجستير " وقع فريسة لصراع حاد"
بين متابعة دراسة الفلسفة
وميله إلى الأدب الذي نمى في السنوات الأخيرة لتخصصه بعد
قراءة العقاد وطه حسين.
وتقلد منذ عام 1959حتى إحالته على المعاش عام 1971 عدة
مناصب حيث عمل
مديراً للرقابة على المصنفات الفنية ثم مديراً لمؤسسة دعم
السينما ورئيساً لمجلس
إدارتها ثم رئيساً لمؤسسة السينما ثم مستشاراً لوزير
الثقافة لشئون السينما
وبدأ كتابة القصة القصيرة عام 1936 . وانصرف إلى العمل
الأدبي بصورة شبه
دائمة بعد التحاقه في الوظيفة العامة.

وعمل في عدد من الوظائف الرسمية،
ونشر رواياته الأولى عن التاريخ الفرعوني. ولكن موهبته
ستتجلى في ثلاثيته الشهيرة
(
بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية) التي انتهى من
كتابتها عام 1952 ولم يتسن له
نشرها قبل العام 1956 نظرا لضخامة حجمها.
ونقل نجيب محفوظ في أعماله حياة
الطبقة المتوسطة في أحياء القاهرة، فعبر عن همومها
وأحلامها ، وعكس قلقها وتوجساتها
حيال القضايا المصيرية. كما صور حياة الأسرة المصرية في
علاقاتها الداخلية وامتداد
هذه العلاقات في المجتمع.
ولكن هذه الأعمال التي اتسمت بالواقعية الحية لم
تلبث أن اتخذت طابعا رمزيا كما في رواياته " أولاد
حارتنا" و "الحرافيش" و "رحلة
ابن فطومة".
بين عامي 1952 و 1959 كتب عددا من السيناريوهات للسينما.
ولم
تكن هذه السيناريوهات تتصل بأعماله الروائية التي سيتحول
عدد منها إلى الشاشة في
فترة متأخرة.
ومن هذه الأعمال " بداية ونهاية" و " الثلاثية" و "ثرثرة
فوق
النيل" و" اللص والكلاب" و " الطريق " ، "أولاد حارتنا" ،
"الكرنك" ، "ليالى ألف
ليلة" ، و صدر له ما يقارب الخمسين مؤلفا من الروايات
والمجموعات القصصية ،و ترجمت
معظم أعماله الي 33 لغة في العالم
.
ترجمت روايته "زقاق المدق" إلى
الفرنسية عام 1970 ، ونقل عدد من أعماله البارزة إلى لغات
متعددة، ولا سيما
الفرنسية والإنكليزية.
وبعد تعرضه لمحاولة اغتيال من قبل أحد العناصر المتشددة في أكتوبر/تشرين
الأول عام 1994 بسبب جدل حول روايته الشهيرة التي كتبها في الخمسينيات
"أولاد حارتنا"، وهي رواية رمزية فسرها البعض بأنها تعبر عن موقف رافض
للإيمان، وهو ما رفضه محفوظ.
وواصل محفوظ الكتابة رغم محاولة الاغتيال، وظل ينشر
كتاباته الأقرب الى القصص القصيرة جدا والخواطر المستدعاة من الذاكرة في
مجلة "نصف الدنيا" الحكومية المصرية.
|