محمد داوود يكتب رسالة إلى سما المصري : مقدر جدًا مشاعرك وعارف انك وحيدة ومحتاجة الشعور بالألفة والامان « جريدة الجمهورية والعالم

محمد داوود يكتب رسالة إلى سما المصري : مقدر جدًا مشاعرك وعارف انك وحيدة ومحتاجة الشعور بالألفة والامان

السبت, سبتمبر 22nd, 2018

الدكتور محمد داوود

الدكتور محمد داوود

كتب : محمد داوود :طبيعي اكون مقدر شعورك، انتي أساسًا بمجرد وجودك منتقصة في هذا البلد، دا البنت بيعلملولها حاجة بدوية صحراوية اسمها عقيقة بخروف واحد والولد خروفين، بعدين بقيتي فنانة أو راقصة، أو زي ما تحبي توصفي نفسك، وده زاد من درجة انتقاصك، لأنك لو منتقصة قيراط وخروف كأنثى، فانتقاصك قيراطين وخروفين كفنانة لأن الدين في بلادنا عدو للفن، كما هو عدو للمرأة، وبالتالي زاد تكالب كلاب الرجعية الدينية عليكي، لأنك انتي وكل حرة، كل امرأة ناجحة وذات مسار مهني مستقل، وبالذات لو مشهورة، تحدي حي متحرك للمنظومة الدينية الفاسدة حوالينا، واللي بتشوه في نفوس الجميع، حتى انتي، كل شيء حتى معنى الأخلاق الجيدة.

مقدر جدًا مشاعرك، وعارف انك وحيدة، ومحتاجة الشعور بالألفة، والامان بالتواجد مع الجموع، وانتي زي كل إنسان في مواجهة مجهولات كتير منها المرض والموت، الرجعية الدينية بتستثمر ده، بتتاجر بمخاوفنا وآلامنا، وتزق علينا عبيدها، أو قولي كلابها السعرانة، وانتي زي كل واحدة في مصر، مستهدفة أكتر من أي حد، ومزروع جواكي من صغرك تصورات فظة، جهول، عن الفضيلة، ومعاني كتير جدا تجعلك لما تمرضي، وتخايلك أشباح الوحدة والكبر والموت، تجدي الأسلم انك تعلني اللي بتقول عليه الرجعية الدينية توبة، وانتي هوهوت عليكي كتير كلاب سعرانة بالدين طول عمرك عشان اللحظة دي.
سما المصري

من زمان وأنا عارف انك في خطر، وهتقعي هتقعي، كل فنان في البلد دي بيشتغل تحت ضغط انه بيعمل الغلط ومحتاج يتوب، غيرك وقع من زمان، وتاب عن فنه “الحرام”، أقلع عن الغناء والتمثيل، والرقص، دا كان فيه واحد اسمه شرشر المضلع، بيقولوله حسين صدقي، ما يقلش عنك في استحقاق التعاطف، قال تاب، ووصى بحرق أفلامه، وسمى فترة إبداعه الفني جاهلية حسين صدقي. قصدي شرشر المضلع، وده دكر بخروفين عقيقة، شوفي بأه طابور الخائفات المخوفات، واللي منهم حائرات مترددات؛ شمس البارودي، ياسمين الخيام، حنان ترك، والسهيرين بابلي ورمزي،.. ألخ ألخ.

مش هقول لك انك كده انحرفتي عن إنسانيتك، أنهيتي وجودك كإنسانة بالانصياع والخضوع والاستسلام في النهاية لجحافل النهاشين من كلاب الرجعية الدينية اللي بتهوهو على كل مصدر للبهجة في الحياة، على كل حياة في الحياة.

لا أقول وداعًا يا سما، أقول إلى لقاء، أتمنى تتوبي عن هذه التوبة الذميمة.

أضف تعليق

عدد التعليقات