عم جلجل يستضيف ” الجمهورية والعالم ” فى كرم رشيدى ويحكى اسرار مهنته « جريدة الجمهورية والعالم

عم جلجل يستضيف ” الجمهورية والعالم ” فى كرم رشيدى ويحكى اسرار مهنته

الأربعاء, مايو 16th, 2018

عم جلجل الغاب
تحقيق _ داليا غنيم – هى مهنة الفراعنة وهى مهنة عبقرية عفوية بداخلها اسرار فعم جلجل مثل أجداده المصريين القدماء، اختار العم جلجل ابن رشيد ، (57 سنة)، أن يقطع الغاب من حواف النهر أو من حواف الترع التي يغذيها النهر، كي يصنع “سبايت الظل”، وهي عبارة عن تعريشة تمنع أشعة الشمس الحارقة. بفن وعبقرية وسرعة فائقة.
يحمل جلال منجله الحديدي يوميًا بعد صلاة الفجر مباشرة، ويصنع “سباتة” وحيدة يتركها، ثم يلحق بمدرسته التي يعمل بها عامل نظافة بالمعهد الأزهري الابتدائي بقرية من قرى رشيد ” الدير ” ثم يواصل مرة ثانية تقطيع الغاب من حواف النهر والترع بعد انقضاء اليوم الدراسي بلا انقطاع.

وكمريض بالسكري، ولا يتحمل الجوع، يضع جلجل أرغفة بسيطة في جوال يضعه على دراجته، ولا ينسى أن أي جرح في يديه سيشكل خطرًا، لذا يكون حريصًا وهو يتعامل مع منجله الحديدي أو يتعامل مع شذرات الغاب التي ربما تنغرس تحت أظفاره فتسبب له أمراضًا عديدة.

عم جلجل

عم جلجل

يقول جلال  لـ”الجمهورية والعالم ” إنه في موسم الصيف يزداد بيع “سبايت الظل”، كي يضعها المزارعون في منازلهم لتقيهم حرارة الشمس، لافتًا إلى أن مهنته قديمة جدًا، “فقد كان يمارسها الفراعنة ويصنعون منها تعريشات تقيهم الشمس الحارقة ،بالإضافة لاستخدام عيدان الذرة الشامية”.

ويوضح جلجل كما يناديه الاخرون  أن الفراعنة استخدموا الغاب “لأنه ثقيل” بالإضافة إلى أنه لا يصيبه السوس، فلا ينهار، بخلاف الذرة الشامية “التي تنهار إذا دخلتها السوسة ولا تحتمل حرارة الشمس الحارقة مثل الغاب”.

تتكون أسرة العم جلال من 3 أبناء يعولهم، منهم ابنة التحقت بكلية التربية ، يترك جلال لها مبلغ 1050 جنيهًا، وهو ما يتقاضاه من عمله كموظف بالمعهد الأزهري، وعليه أن يعول أسرته بمهنته التي تدر له دخلًا يقدر يوميًا بـ30 جنيهًا، من خلالها يوفر متطلبات منزله اليومي..
ويضيف أنه يواجه الأخطار في مهنته، وعلى رأسها الأفاعي التي غالبًا ما تستقر بالقرب من نبات الغاب، و”لولا ستر ربنا لكنت من ضحايا الأفاعي، بالإضافة للزواحف مثل الورن وغيرها، إلا أن الله يسترها معي من أجل أسرتي، ومن أجل أنني أتوكل على الله فيرزقني مثلما يرزق الطير”.

عم جلجل الغاب والبوص

عن صناعة “السبايت” يقول  إنه يقوم بقطع الغاب، ويضع 3 حبال، منهم حبل مصنوع من نبات الحلف يطلق عليه “العطون”، حيث يتم وضع نبات الحلف في الماء، ثم يتم صنع حبال منه من خلال الأيدي، ثم يقوم بربط قطع الغاب في صفوف مستقيمة مع استخدام المنجل في تسوية الحواف ثم يربطها ويضعها على دراجته.

رغم ثقل الغاب وقوته، فإن جلجل  يستطيع حملها ووضعها على دراجته ليسير بها مسافة تقدر بنحو 6 كيلومترات، يضعها في السوق، أو يتركها لشخص أوصاه بصنع تعريشة له، بعدها يتجه ليرتاح أو يتجرع أدوية السكر، لأن هناك يومًا جديدًا ينتظره وأطفالًا وأمهم ينتظرونه، فينتظر يومه الجديد بمنتهى الرضا.
يواجه الأخطار في مهنته، وعلى رأسها الأفاعي التي غالبًا ما تستقر بالقرب من نبات الغاب،

أضف تعليق

عدد التعليقات