خلال توقيعه إتفاقية التوأمة:عمدة باڤوس : للإسكندرية دوراً مؤثراً كمركز ثقافي واقتصادي في منطقة شرق البحر المتوسط « جريدة الجمهورية والعالم

خلال توقيعه إتفاقية التوأمة:عمدة باڤوس : للإسكندرية دوراً مؤثراً كمركز ثقافي واقتصادي في منطقة شرق البحر المتوسط

الإثنين, أبريل 30th, 2018

اثناء توقيع اتفاقية توأمة بين مدينة الإسكندرية ومدينة باڤوس القبرصية مع الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية وبحضور السفيرة نبيلة مكرم.
الاسكندرية من _ داليا غنيم – قال السيد / فيدون فيدونوس عمدة مدينة باڤوس خلال توقيع اتفاقية توأمة بين مدينة الإسكندرية ومدينة باڤوس القبرصية مع الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية مساء اليوم، بحضور السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج؛ أن الإسكندرية وباڤوس لا يلتقيان اليوم بمحض الصدفة، فالإسكندرية هي مدينة لها ثراء وتاريخ نادرين، فالإسكندرية التي تأسست قبل سنوات قليلة من تأسيس مدينة بافوس في أواخر القرن الرابع قبل الميلا، فهي ترتبط إرتباطًا وثيقًا بالحضارة اليونانية أكثر من أي مدينة في الشرق الأدنى أو شمال أفريقيا، وتحمل بكل تأكيد إرث حضاري لا مثيل له، كما تمثل دوراً مؤثراً كمركز ثقافي واقتصادي في منطقة شرق البحر المتوسط.

وأشار عمدة باڤوس أن مدينة باڤوس أصغر من الإسكندرية في الحجم وفي تعداد السكان إلا أنها تفتخر بأنها على مدار 2.300 عامًا تركت بصمة متميزة في تاريخ وحضارة قبرص، وأوضح أنه في السنوات القليلة الماضية تشهد مدينة باڤوس نهضةً جذرية وتقدم في كل المجالات، إعتمادًا على قدراتها وكل إمكانياتها بشكل لم يحدث من قبل في تاريخها المعاصر، بأفاق تعاون مفتوحة مع مدن في المنطقة، مشيراً إلى أن المدينتان تدينان للبحر وللتجارة بالكثير، فميناء الإسكندرية العظيم على مر العصور، وميناء باڤوس الأصغر بالطبع كان له أهمية كبيرة ولا سيما إبان العصر الهلينستي والروماني، حيث نمت وإزدهرت العلاقات بين المدينتين بشكل عام وبالأخص العلاقات التجارية.

وذكر عمدة باڤوس أن هذا الأساس المتين الذي نرسي قواعده الليلة، لا يمثل فقط روابط الماضي، موضحا أن مصر واليونان وقبرص قد قرروا إقامة ثلاثة أيام لإرساء هذا التعاون على قاعدة من المبادئ والقيم والمصالح المشتركة، من شأنها أن تكون أعمدة راسخة في منطقة شديدة الحساسية والإضطراب، مؤكدا أن العنصر الرئيسي لذلك التعاون لا يمكن أن يكون سوى الثقافة والحضارة، وأشار إلى أن برنامج “نوستوس، أو العودة إلى الجذور” يؤكد أن الحضارة تبني جسورًا بين الشعوب، توحد حضارتين عتيقتين، المصرية واليونانية فما قدماه لتاريخ البشرية معًا هو أمر معروف ولا غبار عليه، مضيفا أن هذا البرنامج يؤكد على دور يونانيّ المهجر الكبير، كما يشهد على قوة الجمع بين الفكر والتجارة ويؤكد من جديد على أن يونانيّ المهجر/ الشتات كانوا دائمًا واحدا من أقوى الدعائم في البلدان الثلاثة على مر القرون لتعزيز مصالحها الوطنية ومواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

اثناء توقيع اتفاقية توأمة بين مدينة الإسكندرية ومدينة باڤوس القبرصية مع الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية وبحضور السفيرة نبيلة مكرم.

اثناء توقيع اتفاقية توأمة بين مدينة الإسكندرية ومدينة باڤوس القبرصية مع الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية وبحضور السفيرة نبيلة مكرم.

وقال عمدة باڤوس أن العلاقة التي نؤكد عليها الليلة تثري وتقوي عوامل أخرى. فإن الجالية والأخوة المصرية القبرصية يمكنهما بل ويجب أن يلعبا دوراً أساسيًا في تعزيز المشروع الذي نتعهد به الليلة، وأعرب عن إعجابه الشديد بكل ما أنتجه اليونانيين على أرض مصر وبخاصة في السنوات الأخيرة وخاصة إسهاماتهم في الإزدهار الفكري والإقتصادي والإجتماعي في هذه المدينة العظيمة التي تستضيفنا، مشيرا إلى أن نشاط اليونانين وكل ماقدموه في الإسكندرية في الفترة مابين 1850 ــ 1950 يعد مثالًا يحتذى بها لكل اليونانين في المهجر في العالم بأسره.

وأعرب عمدة باڤوس نيابة عن مواطني مدينته احترامهم العميق لتاريخ وثقافة الإسكندرية، موضحا أنه لشرف حقيقي لجميع أعضاء وفد بافوس ليكونوا في الدولة العربية الرائدة، وقال أننا نأمل أن تكون باڤوس والإسكندرية جسراً للتواصل والتعاون بين أوروبا والشرق الأوسط ، يخدم الثقافة العالمية.

وأضاف عمدة باڤوس أن اليوم بعد 2300 سنة، قبرص ومصر، نوحد قدراتنا وقواتنا في الإقتصاد والثقافة ونسعى لبناء علاقة جديدة تقوم على أهداف وقيم ومبادئ سياسية مشتركة والمثل العليا للحضارتين العربية واليونانية، وأشار إلى أن إجتماع رؤساء مصر واليونان وقبرص غدًا يقدم دليلا ملموسا على إرادة وتصميم الدول الثلاث لخلق تعاون سياسي قوي لصالح شعوبها والسلام والاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط. في هذا السياق والروح أرى توأمة الإسكندرية مع باڤوس أمر في غاية الأهمية لما لها من بعد سياسي، يعبر عن إرادة سياسية قوية من دولتينا، كما يعبر قيمة الدبلوماسية بين المدينتين.

إتفاقية التوأمة " الإسكندرية

خاتما حديثه بأن إتفاقية التوأمة اليوم ترسل رسائل واضحة وقوية وهي؛ الإسكندرية وباڤوس يوحدان قوتهما ويعبران عن حضورهما في إعادة تموضع العلاقات بين مصر وقبرص، التجارة والثقافة ستبنيان جسوراً جديدة للتعاون بين هاتين المدينتين الهامتين في شرق حوض المتوسط، ويربطان الخيط التاريخي الذي يربطهما مرة أخرى.

جاءت توقيع الاتفاقية علي هامش بدء فعاليات أسبوع الجاليات “إحياء الجذور” بالإسكندرية، بحضور قداسة البابا ثيودوروس الثاني بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذوكس، والسيد خاريس موريتسيس سفير جمهورية قبرص في مصر، السيد/ إيمانويل كاكافيلاكيس قنصل اليونان في الإسكندرية، والسادة رؤوساء وممثلي الجمعيات والكيانات القبرصية و اليونانية في مصر، والسادة مستشاري محافظة بافوس، المطران ناركسوس يسر مطران كنسية الروم اﻷرثوذكس، أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، واللواء هشام شادي السكرتير العام لمحافظة الإسكندرية، والأستاذ على المنسترلي رئيس غرفة شركات ووكلاء السفر والسياحة، واللواء أحمد حجازي وكيل أول وزارة رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف.

أضف تعليق

عدد التعليقات