الأحزاب المعارضة للأجانب تتصدر الانتخابات التشريعية في إيطاليا واختراق تاريخي للشعبويين واليمين المتطرف « جريدة الجمهورية والعالم

الأحزاب المعارضة للأجانب تتصدر الانتخابات التشريعية في إيطاليا واختراق تاريخي للشعبويين واليمين المتطرف

الإثنين, مارس 5th, 2018

ماتيو رينسي يستقيل

ماتيو رينسي يستقيل

كتبت – مروة غنيم + وكالات :لقد حقق اليمين المتطرف مكاسب سياسية هامة في انتخابات إيطاليا بسبب توظيـف قضـية الهجرة وزيادة نسبة المهاجرين الأجانب وارتفاع نسبة البطالة،، وفداحـة الضـرائب، والإرهاب، والمسـتوى السـيئ للنظـام التعليمـي ،وتواجه إيطاليا فترة عدم استقرار سياسي طويلة إذ تشير النتائج الأولية للانتخابات العامة التي جرت يوم الأحد إلى خسارة الأحزاب التقليدية وفوز الجماعات المعارضة واليمينية المتطرفة.

وبحسب ما ذكرت “فرانس برس″، فان القوى المعادية لهيئات النظام والمشككة في الاتحاد الأوروبي واليمينية المتطرفة حققت اختراقا تاريخيا في الانتخابات التشريعية الإيطالية الأحد بفوزها بالغالبية من حيث عدد الأصوات وعدد المقاعد، ما يبدل تماما المشهد السياسي في البلد ويضعه أمام مستقبل غامض.

وذكرت وكالة الأبناء الايطالية أن ماتيو رينزي، رئيس الحزب الديمقراطي الإيطالي قرر الاستقالة من رئاسة الحزب بعد الهزيمة الكبيرة التي مني بها الحزب في الانتخابات التشريعية.

وكتبت صحيفة “لا ستامبا” ملخصة الوضع في افتتاحيتها “لأول مرة في أوروبا، تفوز القوى المعادية لهيئات النظام”.
وبحسب النتائج الجزئية بعد فرز الأصوات في ثلثي مراكز الاقتراع، فإن التحالف المؤلف من حزب “فورسا إيطاليا” برئاسة برلوسكوني وحزب الرابطة وحزب “فراتيلي ديتاليا” (أشقاء إيطاليا) الصغير يحصل على حوالى 37% من الأصوات.
ويضم ائتلاف اليمين حزب رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني “إيطاليا إلى الأمام”، و”رابطة الشمال” بزعامة ماتيو سالفيني، و”أخوة إيطاليا” بقيادة الصحافية والوزيرة السابقة في حكومة برلسكوني جورجيا ميلوني.

وأضافت الوكالة الفرنسية،وفي حال فوز هذا التحالف من حيث عدد المقاعد، سيكون من حق سالفيني الذي وعد بطرد مئات آلاف المهاجرين “غير القانونيين”، المطالبة برئاسة الحكومة.

وأوضحت وكالة أنسا الرسمية في إيطاليا، أنّ استطلاع الرأي يشير إلى حصول “حركة الخمس نجوم” بقيادة لويجي دي مايو، على نسبة تتراوح بين 29 إلى 32%، بينما ظلّت نسبة الحزب الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء الحالي ماتيو رينزي عند 24 إلى 27%.

وأعلن أحد قادتها أليساندرو دي باتيستا مبديا سروره “سيتعين على الجميع التحدث إلينا”، بعد حملة انتخابية موجهة ضد الفساد و”الطبقة” السياسية الإيطالية.

واعتمد حزب “الرابطة” من جانبه طوال حملة انتخابية تخللتها أعمال عنف، خطابا معاديا للهجرة ولبروكسل، وفق خط لقي تجاوبا على ما يبدو في بلد يشعر بالريبة حيال الاتحاد الأوروبي وشهد تدفق حوالى 690 ألف مهاجر وصلوا إليه منذ 2013.

وتحمل اللافتات الانتخابية المعلقة في مقر الرابطة في ميلانو (شمال) شعارات مثل “الإيطاليون أولا” و”أوقفوا الاجتياح”، ما يعكس المواضيع التي شدد عليها سالفيني (44 عاما) في مهرجانات امتدت من شمال البلاد إلى جنوبها.

وكتب سالفيني قرابة منتصف الليل على تويتر “تعليقي الأول: شكرا!”، ومن غير المقرر ان يدلي بأي تصريح قبل صباح الاثنين.

وفاجأت ناشطة تفاجأ برلوسكوني وهو يدلى بصوته وكتبت على صدرها العاري "لقد انتهت مدة صلاحيتك يا برلوسكوني".

وفاجأت ناشطة تفاجأ برلوسكوني وهو يدلى بصوته وكتبت على صدرها العاري “لقد انتهت مدة صلاحيتك يا برلوسكوني”.

وفاجأت ناشطة نسائية برلوسكوني وهو يدلى بصوته و وقفت على طاولة في المركز حيث كان يدلي بصوته وكتبت على صدرها العاري “لقد انتهت مدة صلاحيتك يا برلوسكوني”.

ولا يمكن لسيلفيو برلسكوني، الذي تولى رئاسة الوزراء في إيطاليا ثلاث مرات، أن يعود إلى هذا المنصب بسبب إدانته سابقا في قضية فساد، إلا أنه رشح رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني لهذا المنصب.

وفي مطلق الأحوال، فإن نايجل فاراج الزعيم السابق لحزب “يوكيب” البريطاني المؤيد لبريكست هنأ “زملاءه” من حركة النجوم الخمس على تويتر.

وكانت هذه الحركة التي أسسها الممثل الهزليبيبو جريلو  عام 2009، أحدثت مفاجأة كبرى بحصولها على 25% من الأصوات في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2013، وهي ضمنت لنفسها موقعا محوريا في البرلمان المقبل في حال تأكدت نتيجتها.

ويعود تقدم التيارين اليميني المتطرف والشعبوي في هذا الاقتراع المصيري بالنسبة لإيطاليا ولأوروبا إلى غضب الإيطاليين من استقبال مئات آلاف المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد في السنوات الماضية، إضافة إلى الإحباط الناجم عن التعافي البطيء للاقتصاد.

– “والفائزون هم…” –
من جانبه، أكد الحزب الديموقراطي (وسط اليسار) بزعامة ماتيو رنزي في صناديق الاقتراع توقعات استطلاعات الرأي السيئة له بحصوله على أقل من 20% من الأصوات، أي أقل مما حققه في الانتخابات الأوروبية عام 2014 بمعدل النصف.

ففي حال تأكد عدم حصول ائتلاف اليمين على غالبية، فسوف يضطر القادة السياسيون الإيطاليون إلى تغيير حساباتهم وخوض مساومات ومفاوضات يتوقع أن تكون طويلة وشاقة.

ويبدو السيناريو الوحيد الممكن على ضوء النتائج الجزئية قيام تحالف بين شعبويي حركة النجوم الخمس وحزب الرابطة اليميني المتطرف، غير أن زعيمي التشكيلين رفضا هذه الإمكانية رفضا قاطعا حتى الآن.

واعلنت لا ستامبا في افتتاحيتها “الفائزان في هذه المعركة الانتخابية هما ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو” زعيم حركة النجوم الخمس، لكن “كل ذلك لا يقود إلى أي شكل من أشكال الحكم الممكنة”.

ويعود إذا للرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا أن يبلور قراءة لهذه النتائج خلال الاسابيع المقبلة ويمنح “تفويضا استقصائيا” لمن يعتبره قادرا على تحقيق غالبية في البرلمان.

غير أن هذه المشاورات السياسية الرسمية لن تبدأ قبل نهاية الشهر على أقرب تقدير، بعد انتخاب رئيسي مجلسي البرلمان، ما سيشكل بداية مرحلة جديدة من انعدام الاستقرار السياسي في إيطاليا قد تفضي إلى انتخابات جديدة.

وقال وزير الداخلية الإيطالي إن نسبة المشاركة في الانتخابات التي انتهت في الساعة الـ11 مساء بالتوقيت المحلي سجلت 74 بالمائة، مسجلة انخفاضا طفيفا بنسبة 1 بالمائة مقارنة بانتخابات 2013.

ودعي للتصويت نحو 46.6 مليون ناخب من إجمالي سكان الدولة البالغ عددهم 60 مليون لانتخاب 630 عضوا لمجلس النواب و315 عضوا لمجلس الشيوخ لمدة 5 سنوات وفقا للنظام الانتخابي الجديد الذي يمزج بين التمثيل النسبي والأكثري.

أضف تعليق

عدد التعليقات