ليس باسْمي مبادرة اجتماعية لتصحيح صورة الإسلام، وتوضيح حقيقته أمام العالم. « جريدة الجمهورية والعالم

ليس باسْمي مبادرة اجتماعية لتصحيح صورة الإسلام، وتوضيح حقيقته أمام العالم.

الثلاثاء, يناير 19th, 2016

 

 

ليس باسمى _ الحمهورية والعالم

أحدى المدارس الثانوية فى تايوان تشارك فى حملة ليس باسمى

كتب – حسام عبد القادر – ما زالت ظاهرة الإسلاموفوبيا تشكل تأثيرا سلبيا كبيرا على المسلمين والعرب بشكل عام، في أوروبا وأمريكا، وعاد الوضع لما كان عليه بعد 11 سبتمبر 2001.ورغم المشاكل العديدة التي تواجه المسلمين فإن هناك مبادرات هائلة من شباب مسلم، يعتبر الجيل الثاني للمهاجرين العرب في أوروبا وأمريكا، هؤلاء الشباب يحتاجون لمن يرعاهم ويحتضنهم ويساعدهم على ما يقومون به من مبادرات هي حتى الآن فردية.

ومن المبادرات المهمة التي لاقت صدى واسعا في أوروبا وأمريكا، ما قامت به الشقيقتان سارة ومروة غنيم الإيطاليتين من أصل مصري حيث دشنتا صفحة على الفيس بوك باسم “ليس باسمي” كمبادرة اجتماعية لتصحيح صورة الإسلام، وتوضيح حقيقته أمام العالم.

حققت المبادرة ردود فعل واسعة في المجتمع الإيطالي والدولي، كما استطاعت الصفحة أن تصل إلى 17 ألف معجب في وقت قليل جدا، وهو ما جعل صحف العالم تتحدث عنها، كما قام “راديو سوا” الأمريكي بتخصيص فقرة واجراء حوار مع مروة غنيم.

مروة غنيم

مروة غنيم

مروة وسارة طالبتان في جامعة برجامو بإيطاليا، تدرس سارة الأدب واللغة العربية، وتدرس مروة الصحافة، وبدأت فكرة المبادرة والصفحة بعد الهجمات التي تمت على صحيفة شارل إبدو الفرنسية يناير الماضي، فأطلقتا الصفحة لتوضيح صورة الإسلام الحقيقي.

ودعت مروة وسارة كل المسلمين الذين يعيشون في بلاد غير إسلامية لتقديم رأيهم، ولاقت الصفحة استجابات واسعة من كل أنحاء العالم، وأرسل لها عدد كبير من المسلمين صورا لهم وهم يحملون شعار الصفحة “ليس باسمي” أو “Not In My Mame”.

وكتبت مروة رسالة موجهة لأعضاء الدولة الإسلامية فى العراق والشام (داعش) ولأي إرهابي ولكل من يسيء إلى الدين الإسلامي قالت فيها: “ليس باسمي سوف تحارب.. ليس باسمي سوف تقتل.. ليس باسمي سوف تحرق.. ليس باسمي سوف تكذب.. ليس باسمي سوف تغزو.. ليس باسمي سوف تغتصب.. ليس باسمي سوف ترهب الناس”.

سارة غنيم _ ليس باسمى

سارة غنيم

وتقول سارة غنيم: “هدفنا في الصفحة أن نواجه الحرب بالسلام، فغاندي انتصر بالسلام، وكل عظماء العالم لم يستخدموا السلاح لنشر أفكارهم، ومن هنا جاءت عظمتهم”.

وجهت سارة ومروة الرسالة بالإنجليزية وليس بالعربية كما يفعل إعلامنا لتصل الرسالة إلى الغرب، فالإعلام العربي حتى الآن يخاطب نفسه فلا تصل رسالته إلى الغرب.

والفتاتان ولدتا في أسرة تقدر قيمة الفن والثقافة فالأم رسامة والأب محمد غنيم هو شاعر وأديب وكاتب يحمل كل هموم البشرية ويدافع عن الإنسان، ونال العديد من الجوائز المهامة في إيطاليا.

واستمدت سارة ومروة ثقافتهما من الثقافة الغربية والشرقية معا حيث أدركتا أن الكلمة أقوى من السلاح، وأن لغة السلام وثقافة الحب والعدل أقوى من القنابل ومن لغة الحرب.

أكتب عن هاتين الفتاتين لأعطي نموذجا واحدا من آلاف النماذج من الشباب العربي في المهجر لديه الكثير ليقدمه لدينه وللثقافة العربية ولجذوره، لكن ستظل هذه النماذج وهذه المبادرات فردية حتى تجد من يتبنى هذه المبادرات ويدعمها لنشر الصورة الصحيحة للإسلام، وألا نكتفي بالفرجة ومصمصة الشفاه والنداء بأعلى صوت دون أن يسمعنا أحد.

أضف تعليق

عدد التعليقات